فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1092

المسؤول أن يقول الله يعلم ذلك { وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ } [فصلت: 47] مدني وشامي وحفص وغيرهم بغير ألف { مِّنْ أَكْمَامِهَا } [فصلت: 47] أوعيتها قبل أن تنشق جمع"كم" { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى } [فاطر: 11] حملها { وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ } [فاطر: 11] أي ما يحدث شيء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضع واضع إلا وهو عالم به ، يعلم عدد أيام الحمل وساعاته وأحواله من الخداج والتمام والذكورة والأنوثة والحسن والقبح وغير ذلك { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآءِى } [فصلت: 47] أضافهم إلى نفسه على زعمهم وبيانه في قوله { أَيْنَ شُرَكَآءِىَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَـاقُّونَ } وفيه تهكم وتقريع { قَالُوا ءَاذَنَّـاكَ } [فصلت: 47] أعلمناك وقيل أخبرناك وهو الأظهر إذ الله تعالى كان عالمًا بذلك وإعلام العالم محال ، أما الإخبار للعالم بالشيء فيتحقق بما علم به إلا أن يكون المعنى إنك علمت من قلوبنا الآن إنا لنشهد تلك الشهادة الباطلة ، لأنه إذا علمه من نفوسهم فكأنه أعلموه.

جزء: 4 رقم الصفحة: 142

{ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ } [فصلت: 47] أي ما منا أحد اليوم يشهد بأن لك شريكًا وما منا إلا من هو موحد لك ، أو مامنا من أحد يشاهدهم لأنهم ضلوا عنهم وضلت عنهم آلهتهم لا يبصرونها في ساعة التوبيخ.

وقيل: هو كلام الشركاء أي ما منا من شهيد يشهد بما أضافوا إلينا من الشركة { وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَدْعُونَ } [فصلت: 48] يعبدون { مِن قَبْلُ } [يوسف: 6] في الدنيا { وَظَنُّوا } وأيقنوا { مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ } [فصلت: 48] مهرب.

{ لا يَسْـاَمُ } [فصلت: 49] لا يمل { الانسَـانِ } الكافر بدليل قوله { وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآ ـاِمَةً } [الكهف: 36] { مِن دُعَآءِ الْخَيْرِ } [فصلت: 49] من طلب السعة في المال والنعمة والتقدير من دعائه الخير فحذف الفاعل وأضيف إلى المفعول { وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ } [فصلت: 49] الفقر { فَيَئُوسٌ } من الخير { قَنُوطٌ } من الرحمة بولغ فيه من طريقين: من طريق بناء فعول ، ومن طريق التكرير.

والقنوط أن يظهر عليه أثر اليأس فيتضاءل وينكسر أي يقطع الرجاء من فضل الله وروحه وهذا صفة الكافر بدليل قوله تعالى

{ يَـابَنِىَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَا يـاَسُواْ مِن } [يوسف: 87] (يوسف: 78) { وَلَـاـاِنْ أَذَقْنَـاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـاذَا لِى } [فصلت: 50] وإذا فرجنا عنه بصحة بعد مرض أو سعة بعد ضيق قال هذا لي أي هذا حقي وصل إليّ لأني استوجبته بما عندي من خير وفضل وأعمال بر ، أو هذا لي لا يزول عني { وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآ ـاِمَةً } [الكهف: 36] أي ما أظنها تكون قائمة { وَلَـاـاِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّى } [فصلت: 50] كما يقول المسلمون { إِنَّ لِى عِندَهُ } [فصلت: 50] عند الله { لَلْحُسْنَى } أي الجنة أو الحالة الحسنى من الكرامة والنعمة قائسًا أمر الآخرة على أمر الدنيا { فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا } [فصلت: 50] فلنخبرنهم بحقيقة ما علموا من الأعمال الموجبة للعذاب { وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ } [فصلت: 50] شديد لا يفتر عنهم.

جزء: 4 رقم الصفحة: 142

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت