فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1092

{ مَّا يُقَالُ لَكَ } [فصلت: 43] ما يقول لك كفار قومك { إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ } [فصلت: 43] إلا مثل ما قال للرسل كفار قومهم من الكلمات المؤذية والمطاعن في الكتب المنزلة { إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ } [فصلت: 43] ورحمة لأنبيائه { وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ } [فصلت: 43] لأعدائهم ، ويجوز أن يكون ما يقول لك الله إلا مثل ما قال للرسل من قبلك ، والمقول هو قوله { إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ } [فصلت: 43] .

{ وَلَوْ جَعَلْنَـاهُ } [فصلت: 44] أي الذكر { قُرْءَانًا أعْجَمِيًّا } [فصلت: 44] أي بلغة العجم كانوا لتعنتهم يقولون: هلا نزل القرآن بلغة العجم فقيل في جوابهم: لو كان كما يقترحون { لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ ءَايَـاتُهُا } [فصلت: 44] أي بينت بلسان العرب حتى نفهمها تعنتًا { أَعْجَمِىٌّ وَهَـاذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ } بهمزتين كوفي غير حفص ، والهمزة للإنكار يعني لأنكروا وقالوا: أقرآن أعجمي

ورسول عربي أو مرسل إليه عربي.

الباقون بهمزة واحدة ممدودة مستفهمة.

والأعجمي الذي لا يفصح ولا يفهم كلامه سواء كان من العجم أو العرب ، والعجمي منسوب إلى أمة العجم فصيحًا كان أو غير فصيح ، والمعنى أن آيات الله على أي طريقة جاءتهم وجدوا فيها متعنتًا لأنهم غير طالبين للحق وإنما يتبعون أهواءهم ، وفيه إشارة إلى أنه لو أنزله بلسان العجم لكان قرآنًا فيكون دليلًا لأبي حنيفة رضي الله عنه في جواز الصلاة إذا قرأ بالفارسية.

{ قُلْ هُوَ } [البقرة: 222] أي القرآن { هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا } [فصلت: 44] إرشاد إلى الحق { وَشِفَآءٌ } لما في الصدور من الشك إذ الشك مرض { وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِى ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ } [فصلت: 44] في موضع الجر لكونه معطوفًا على { الَّذِينَ ءَامَنُوا } [محمد: 3] أي هو للذين آمنوا هدى وشفاء ، وهو للذين لا يؤمنون في آذانهم وقر أي صمم إلا أن فيه عطفًا على عاملين وهو جائز عند الأخفش ، أو الرفع وتقديره والذين لا يؤمنون هو في آذانهم وقر على حذف المبتدأ أو في آذانهم منه وقر

جزء: 4 رقم الصفحة: 138

{ وَهُوَ } أي القرآن { عَلَيْهِمْ عَمًى } [فصلت: 44] ظلمة وشبهة { أُوالَـائِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَان بَعِيدٍ } [فصلت: 44] يعني أنهم لعدم قبولهم وانتفاعهم كأنهم ينادون إلى الإيمان بالقرآن من حيث لا يسمعون لبعد المسافة.

وقيل: ينادون في القيامة من مكان بعيد بأقبح الأسماء.

{ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَـابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ } [هود: 110] فقال بعضهم: هو حق.

وقال بعضهم: هو باطل كما اختلف قومك في كتابك { وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ } [يونس: 19] بتأخير العذاب { لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ } [يونس: 19] لأهلكهم إهلاك استئصال.

وقيل: الكلمة السابقة هي العدة بالقيامة وأن الخصومات تفصل في ذلك اليوم ولولا ذلك لقضي بينهم في الدنيا وإنّهم وإن الكفار { لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ } [هود: 110] موقع في الريبة { مَّنْ عَمِلَ صَـالِحًا فَلِنَفْسِهِ } [فصلت: 46] فنفسه نفع { وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا } [الجاثية: 15] فنفسه ضر { وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـامٍ لِّلْعَبِيدِ } [فصلت: 46] فيعذب غير المسيء.

جزء: 4 رقم الصفحة: 138

{ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ } [فصلت: 47] أي علم قيامها يرد إليه أي يجب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت