فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1092

{ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ } [الزخرف: 50] ينقضون العهد بالإيمان ولا يفون به { وَنَادَى فِرْعَوْنُ } [الزخرف: 51] نادى بنفسه عظماء القبط أو أمر مناديًا فنادى كقولك"قطع الأمير اللص"إذا أمر بقطعه { فِى قَوْمِهِ } [الزخرف: 51] جعلهم محلًا لندائه وموقعًا له { قَالَ يَـاقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَـاذِهِ الانْهَـارُ } [الزخرف: 51] أي أنهار النيل ومعظمها أربعة { تَجْرِى مِن تَحْتِى } [الزخرف: 51] من تحت قصري.

وقيل: بين يدي في جناني.

والواو عاطفة للأنهار على { مُلْكُ مِصْرَ } [الزخرف: 51] و { تَجْرِى } نصب على الحال منها ، أو الواو للحال واسم الإشارة مبتدأ ، والأنهار صفة لاسم الإشارة ، و { تَجْرِى } خبر للمبدأ ، وعن الرشيد أنه لما قرأها قال:

لأولينها أخس عبيدي فولاها الخصيب وكان خادمه على وضوئه ، وعن عبد الله بن طاهر أنه وليها فخرج إليها فلما شارفها قال: أهي القرية التي افتخر بها فرعون حتى قال { أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ } [الزخرف: 51] والله لهي أقل عندي من أن أدخلها فثني عنانه { أَفَلا تُبْصِرُونَ } [القصص: 72] قوتي وضعف موسى وغناي وفقره.

جزء: 4 رقم الصفحة: 172

{ أَمْ أَنَا خَيْرٌ } [الزخرف: 52] "أم"منقطعة بمعنى"بل"والهمزة كأنه قال: أثبت عندكم وأستقر أني أنا خير وهذه حالي؟ { مِّنْ هَـاذَا الَّذِى هُوَ مَهِينٌ } [الزخرف: 52] ضعيف حقير { وَلا يَكَادُ يُبِينُ } [الزخرف: 52] الكلام لما كان به من الرتة { فَلَوْلا } فهلا { أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ } [الزخرف: 53] حفص ويعقوب وسهل جمع سوار ، غيرهم جمع أسورة وأساوير جمع أسوار وهو السوار ، حذف الياء من أساوير وعوض منها التاء { أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ } [الزخرف: 53] أراد بإلقاء الأسورة عليه إلقاء مقاليد الملك إليه لأنهم كانوا إذا أرادوا تسويد الرجل سوروه بسوار وطوقوه بطوق من ذهب { أَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلَـائكَةُ مُقْتَرِنِينَ } يمشون معه يقترن بعضهم ببعض ليكونوا أعضاده وأنصاره وأعوانه.

جزء: 4 رقم الصفحة: 177

ع { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ } [الزخرف: 54] استفزهم بالقول واستنزلهم وعمل فيهم كلامه.

وقيل: طلب منهم الخفة في الطاعة وهي الإسراع { فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَـاسِقِينَ } [الزخرف: 54] خارجين عن دين الله { فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَـاهُمْ أَجْمَعِينَ } [الزخرف: 55] "آسف"منقول من أسف أسفًا إذا اشتد غضبه ومعناه أنهم أفرطوا في المعاصي فاستوجبوا أن يعجل لهم عذابنا وانتقامنا وأن لا نحلم عنهم

{ فَجَعَلْنَـاهُمْ سَلَفًا } [الزخرف: 56] جمع سالف كخادم وخدم { سَلَفًا } حمزة وعلي ، جمع سليف أي فريق قد سلف { وَمَثَلا } وحديثًا عجيب الشأن سائرًا مسير المثل يضرب بهم الأمثال ويقال مثلكم مثل قوم فرعون { لِّلاخِرِينَ } لمن يجيء بعدهم ، ومعناه فجعلناهم قدوة للآخرين من الكفار يقتدون بهم في استحقاق مثل عقابهم ونزوله بهم لإتيانهم بمثل أفعالهم ومثلًا يحدثون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت