فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1092

البينات الواضحات { قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ } [الزخرف: 63] أي الإنجيل والشرائع { وَلابَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ } [الزخرف: 63] وهو أمر الدين لا أمر الدنيا { وَلَمَّا جَآءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَـاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلابَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـاذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } هذا تمام كلام عيسى عليه السلام.

{ فَاخْتَلَفَ الاحْزَابُ } [مريم: 37] الفرق المتحزبة بعد عيسى وهم: اليعقوبية والنسطورية والملكانية والشمعونية { مِن بَيْنِهِمْ } [الزخرف: 65] من بين النصارى { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا } [الزخرف: 65] حيث قالوا في عيسى ما كفروا به { مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ } [الزخرف: 65] وهو يوم القيامة { هَلْ يَنظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ } [الزخرف: 66] الضمير لقوم عيسى أو للكفار { أَن تَأْتِيَهُم } [محمد: 18] بدل من { السَّاعَةَ } أي هل ينظرون إلا إتيان الساعة { بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } [الأعراف: 95] أي وهم غافلون لاشتغالهم بأمور دنياهم كقوله { تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ } [يس: 49] (يس: 94) { الاخِلاءُ } جمع خليل { يَوْمَـاـاِذ } يوم القيامة { بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ } [الزخرف: 67] أي المؤمنين.

وانتصاب { يَوْمَـاـاِذ } بـ { عَدُوٌّ } أي تنقطع في ذلك اليوم كل خلة بين المتخالين في غير ذات الله وتنقلب عداوة ومقتًا إلا خلة المتصادقين في الله فإنها الخلة الباقية { يَـاعِبَادِ } بالياء في الوصل والوقف: مدني وشامي وأبو عمرو ، وبفتح الياء: أبو بكر.

الباقون: بحذف الياء { لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ } [الزخرف: 68] هو حكاية لما ينادى به المتقون المتحابون في الله يومئذ { الَّذِينَ } منصوب المحل على صفة لعبادي لأنه منادى مضاف { ءَامَنُوا بِـاَايَـاتِنَا } صدقوا بآياتنا { وَكَانُوا مُسْلِمِينَ } [الزخرف: 69] لله منقادين له

{ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ } [الزخرف: 70] المؤمنات في الدنيا { تُحْبَرُونَ } تسرون سرورًا يظهر حباره أي أثره على وجوهكم.

جزء: 4 رقم الصفحة: 177

{ يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ } [الزخرف: 71] جمع صفحة { مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ } [الزخرف: 71] أي من ذهب أيضًا والكوب الكوز لا عروة له { وَفِيهَا } في الجنة { مَا تَشْتَهِيهِ الانفُسُ } [الزخرف: 71] مدني وشامي وحفص بإثبات الهاء العائدة إلى الموصول ، وحذفها غيرهم لطول الموصول بالفعل والفاعل والمفعول.

و { وَتَلَذُّ الاعْيُنُ } [الزخرف: 71] وهذا حصر لأنواع النعم لأنها إما مشتهيات في القلوب أو مستلذة في العيون

جزء: 4 رقم الصفحة: 181

{ يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الانفُسُ وَتَلَذُّ الاعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَـالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } { تِلْكَ } إشارة إلى الجنة المذكورة وهي مبتدأ و { الْجَنَّةُ } خبر و { الَّتِى أُورِثْتُمُوهَا } [الزخرف: 72] صفة الجنة ، أو { الْجَنَّةُ } صفة للمبتدأ الذي هو اسم الإشارة و { الَّتِى أُورِثْتُمُوهَا } [الزخرف: 72] خبر المبتدأ ، أو { الَّتِى أُورِثْتُمُوهَا } [الزخرف: 72] صفة المبتدأ و { بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [المائدة: 105] الخبر ، والباء تتعلق بمحذوف أي حاصلة أو كائنة كما في الظروف التي تقع أخبارًا ، وفي الوجه الأول تتعلق بـ { أُورِثْتُمُوهَا } وشبهت في بقائها على أهلها بالميراث الباقي على الورثة { لَكُمْ فِيهَا فَـاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ } [الزخرف: 73] "من"للتبعيض أي لا تأكلون إلا بعضها وأعقابها باقية في شجرها فهي مزينة بالثمار أبدًا ، وفي الحديث"لا ينزع رجل في الجنة من ثمرها إلا نبت مكانها مثلاها".

{ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خَـالِدُونَ } [الزخرف: 74] خبر بعد خبر { لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ } [الزخرف: 75] خبر آخر أي لا يخفف ولا ينقص { وَهُمْ فِيهِ } [الزخرف: 75] في العذاب { مُبْلِسُونَ } آيسون من الفرج متحيرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت