فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1092

{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِاَايَاتِ رَبِّهِمْ } [الجاثية: 11] لأن آيات ربهم هي القرآن أي هذا القرآن كامل في الهداية كما تقول: زيد رجل أي

كامل في الرجولية { لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ } [سبأ: 5] هو أشد العذاب { أَلِيمٍ } بالرفع: مكي ويعقوب وحفص صفة لعذاب وغيرهم بالجر صفة لرجز { اللَّهُ الَّذِى سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِىَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ } [الجاثية: 12] بإذنه { وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ } [النحل: 14] بالتجارة أو بالغوص على اللؤلؤ والمرجان واستخراج اللحم الطري { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الارْضِ جَمِيعًا } هو تأكيد ما في السماوات وهو مفعول { سَخَّرَ } وقيل: { جَمِيعًا } نصب على الحال { مِّنْهُ } حال أي سخر هذه الأشياء كائنة منه حاصلة من عنده ، أو خبر مبتدأ محذوف أي هذه النعم كلها منه ، أو صفة للمصدر أي تسخيرًا منه { إِنَّ فِى ذَالِكَ لايَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا يَغْفِرُوا } أي قل لهم اغفروا يغفروا فحذف المقول لأن الجواب يدل عليه.

ومعنى يغفروا يعفوا ويصفحوا.

وقيل: إنه مجزوم بلام مضمر تقديره ليغفرو فهو أمر مستأنف وجاز حذف اللام للدلالة على الأمر { لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ } [الجاثية: 14] لا يتوقعون وقائع الله بأعدائه من قولهم لوقائع العرب أيام العرب.

وقيل: لا يؤملون الأوقات التي وقتها الله تعالى لثواب المؤمنين ووعدهم الفوز فيها.

قيل: نزلت في عمر رضي الله عنه حين شتمه رجل من المشركين من بني غفار فهم أن يبطش به { لِيَجْزِىَ } تعليل للأمر بالمغفرة أي إنما أمروا بأن يغفروا ليوفيهم جزاء مغفرتهم يوم القيامة.

وتنكير { قَوْمَا } على المدح لهم كأنه قيل: ليجزي أيما قوم و { قَوْمَا } مخصوصين بصبرهم على أذى أعدائهم.

{ لِيَجْزِىَ قَوْمَا } [الجاثية: 14] يزيد أي ليجزى الخير قومًا فأضمر الخير لدلالة الكلام عليه كما أضمر الشمس في قوله { حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ } (ص: 23) لأن قوله { إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِىِّ } [ص: 31] دليل

على تواري الشمس ، وليس التقدير ليجزي الجزاء قومًا لأن المصدر لا يقوم مقام الفاعل ومعك مفعول صحيح ، أما إقامة المفعول الثاني مقام الفاعل فجائز وأنت تقول جزاك الله خيرًا { بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [الأنعام: 129] من الإحسان.

جزء: 4 رقم الصفحة: 198

{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا } [فصلت: 46] أي لها الثواب وعليها العقاب { ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } [السجدة: 11] أي إلى جزائه.

{ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ الْكِتَابَ } [الجاثية: 16] التوراة { وَالْحُكْمَ } الحكمة والفقه أو فصل الخصومات بين الناس لأن الملك كان فيهم { وَالنُّبُوَّةَ } خصها بالذكر لكثرة الأنبياء عليهم السلام فيهم { وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ } [يونس: 93] مما أحل الله لهم وأطاب من الأرزاق { وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } [الجاثية: 16] على عالمي زمانهم { وَءَاتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ } [الجاثية: 17] آيات ومعجزات { مِّنَ الامْرِ } [آل عمران: 128] من أمر الدين { فَمَا اخْتَلَفُوا } [الجاثية: 17] فما وقع الخلاف بينهم في الدين { إِلا مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيَا بَيْنَهُمْ } [آل عمران: 19] أي إلا من بعد ما جاءهم ما هو موجب لزوال الخلاف وهو العلم وإنما اختلفوا لبغي حدث بينهم أي لعداوة وحسد بينهم { إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [يونس: 93] قيل: المراد اختلافهم في أوامر الله ونواهيه في التوراة حسدًا وطلبًا للرياسة لا عن جهل يكون الإنسان به معذورًا.

{ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ } [الجاثية: 18] بعد اختلاف أهل الكتاب { عَلَى شَرِيعَةٍ } [الجاثية: 18] على طريقة ومنهاج { مِّنَ الامْرِ } [آل عمران: 128] من أمر الدين { فَاتَّبِعْهَا } فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج والدلائل { وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } [الجاثية: 18] ولا تتبع ما لا حجة عليه من أهواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت