فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1092

رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء من احقوقف الشيء إذا اعوج.

عن ابن عباس رضي الله عنهما: هو وادٍ بين عمان ومهرة { وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ } [الأحقاف: 21] جمع نذير بمعنى المنذر أو الإنذار { مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ } [الرعد: 11] من قبل هود ومن خلف هود ، وقوله { وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ } [الأحقاف: 21] وقع اعتراضًا بين { أَنذَرَ قَوْمَهُ } [الأحقاف: 21] وبين { أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [الأحقاف: 21] والمعنى واذكر إنذار هود قومه عاقبة الشرك والعذاب العظيم وقد أنذر من تقدمه من الرسل ومن تأخر عنه مثل ذلك { قَالُوا } أي قوم هود { أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا } [الأحقاف: 22] لتصرفنا فالأفك الصرف يقال: أفكه عن رأيه { عَنْ ءَالِهَتِنَا } [الأحقاف: 22] عن عبادتها { فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ } [الأعراف: 70] من معاجلة العذاب على الشرك { إِن كُنتَ مِنَ الصَّـادِقِينَ } [الأعراف: 70] في وعدك.

جزء: 4 رقم الصفحة: 210

جزء: 4 رقم الصفحة: 214

{ قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ } [الأحقاف: 23] بوقت مجيء العذاب { عِندَ اللَّهِ } [الحجرات: 13] ولا علم لي بالوقت الذي يكون فيه تعذيبكم { وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ } [الأحقاف: 23] وبالتخفيف: أبو عمرو أي الذي هو شأني أن أبلغكم ما أرسلت به من الإنذار والتخويف { وَلَـاكِنِّى أَرَاـاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ } [هود: 29] أي ولكنكم جاهلون لا تعلمون أن الرسل بعثوا منذرين لا مقترحين ولا سائلين غير ما أذن لهم فيه.

{ فَلَمَّا رَأَوْهُ } [الملك: 27] الضمير يرجع إلى { بِمَا تَعِدُنَآ } أو هو مبهم وضح أمره بقوله { عَارِضًا } إما تمييزًا أو حالًا.

والعارض السحاب الذي يعرض في أفق السماء { مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَـاذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا } [الأحقاف: 24] روي أن المطر قد احتبس عنهم فرأوا سحابة استقبلت أوديتهم فقالوا: هذا سحاب يأتينا بالمطر وأظهروا من ذلك فرحًا.

وإضافة { مُّسْتَقْبِلَ } و مجازية غير معرفة بدليل وقوعهما وهما مضافان إلى معرفتين وصفًا للنكرة { الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ } [العنكبوت: 49] أي قال هود: بل هو ، ويدل عليه قراءة من قرأ { فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَـاذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } { مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ } [الأحقاف: 24] من العذاب.

ثم فسره فقال { رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْء } تهلك من نفوس عاد وأموالهم الجم الكثير فعبر عن

الكثرة بالكلية { بِأَمْرِ رَبِّهَا } [الأحقاف: 25] رب الريح { فَأْصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَـاكِنُهُمْ } [الأحقاف: 25] عاصم وحمزة وخلف أي لا يرى شيء إلا مساكنهم.

غيرهم { لا يُرَى إِلا مَسَـاكِنُهُمْ } والخطاب للرائي من كان.

{ كَذَالِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ } [الأحقاف: 25] أي مثل ذلك نجزي من أجرم مثل جرمهم وهو تحذير لمشركي العرب.

عن ابن عباس رضي الله عنهما: اعتزل هود عليه السلام ومن معه في حظيرة ما يصيبهم من الريح إلا ما تلذه الأنفس ، وإنها لتمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة.

جزء: 4 رقم الصفحة: 214

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت