فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1092

{ وَأَمْدَدْنَـاهُم } وزدناهم في وقت بعد وقت { بِفَـاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ } [الطور: 22] وإن لم يقترحوا { يَتَنَـازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا } [الطور: 23] خمرًا أي يتعاطون ويتعاورون هم وجلساؤهم من أقربائهم يتناول هذا الكأس من يد هذا وهذا من يد هذا { لا لَغْوٌ فِيهَا } [الطور: 23] في شربها { وَلا تَأْثِيمٌ } [الطور: 23] أي لا يجري بينهم ما يلغي يعني لا يجري بينهم باطل ولا ما فيه إثم لو فعله فاعل في دار التكليف من الكذب والشتم ونحوهما كشاربي خمر الدنيا ، لأن عقولهم ثابتة فيتكلمون بالحكم والكلام الحسن.

{ لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ } [الطور: 23] مكي وبصري.

جزء: 4 رقم الصفحة: 280

{ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ } [الطور: 24] مملوكون لهم مخصوصون بهم { كَأَنَّهُمْ } من بياضهم وصفائهم { لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ } [الطور: 24] في الصدف لأنه رطبًا أحسن وأصفى أو مخزون لأنه لا يخزن إلا الثمين الغالي القيمة ، في الحديث:"إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك".

{ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ } [الصافات: 27] يسأل بعضهم بعضًا عن أحواله وأعماله وما استحق به نيل ما عند الله

{ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ } [الطور: 26] أي في الدنيا { فِى أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ } [الطور: 26] أرقاء القلوب من خشية الله أو خائفين من نزع الإيمان وفوت الأمان ، أو من رد الحسنات والأخذ بالسيئات { فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا } [الطور: 27] بالمغفرة والرحمة { وَوَقَـاـانَا عَذَابَ السَّمُومِ } [الطور: 27] هي الريح الحارة التي تدخل المسام فسميت بها نار جهنم لأنها بهذه الصفة { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ } [الطور: 28] من قبل لقاء الله تعالى والمصير إليه يعنون في الدنيا { نَدْعُوهُ } نعبده ولا نعبد غيره ونسأله الوقاية { إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ } [الطور: 28] المحسن الرّحيم العظيم الرحمة الذي إذا عبد أثاب وإذا سئل أجاب.

{ إِنَّهُ } بالفتح: مدني وعلي أي بأنه أو لأنه { فَذَكِّرْ } فاثبت على تذكير الناس وموعظتهم { فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ } برحمة ربك وإنعامه عليه بالنبوة ورجاحة العقل { بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ } [الطور: 29] كما زعموا وهو في موضع الحال والتقدير لست كاهنًا ولا مجنونًا ملتبسًا بنعمة ربك.

جزء: 4 رقم الصفحة: 280

{ أَمْ يَقُولُونَ } [السجدة: 3] هو { شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ } [الطور: 30] حوادث الدهر أي ننتظر نوائب الزمان فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة.

و"أم"في أوائل هذه الآي منقطعة بمعنى بل والهمزة { قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّى مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ } [الطور: 31] أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي { أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـامُهُم } [الطور: 32] عقولهم { بِهَـاذَآ } التناقض في القول وهو قولهم كاهن وشاعر مع قولهم مجنون وكانت قريش يدعون أهل الأحلام والنهى { أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } [الطور: 32] مجاوزون الحد في العناد مع ظهور الحق لهم ، وإسناد الأمر إلى الأحلام مجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت