فهذه أسماؤهم: أولًا يقال لهم السبعية، يقال لهم الإسماعيلية، وهم يلتقون مع الجعفرية، ومع الإمامية، ويقال لهم القرامطة، ويقال لهم العبيدية، ويقال لهم الباطنية.
قلت سابقًا أنهم غلبوا على دول الإسلام، يعني كادت دول الإسلام كلها أن تخضع لسيطرتهم، حكموا على اليمن، وعلى دول الحجاز، حكموا على مصر والمغرب، حكموا على بلاد المشرق، القلاع في المشرق حكموها. طبعا كلمة الحشَّاشين لم تُذكر في كتب أهل الإسلام قط، والحشَّاشون هم الإسماعيلية، ليسوا القرامطة، فالقرامطة جزء من العُبيدية، لكن الحشاشين جزء من الإسماعيلية، جزء من الباطنية، وهم أتباع الحسن بن الصَّبَّاح.
هذا اللفظ مذكور فقط في رحلة مارك بوللو في البندقية، خرج سائحًا ودخل فيما يزعم (قلعة آلموت) ، -يقرأها الناس خطأ الموت-، وهي قلعة عش العقاب؛ لأنها لما بُنيت رأوا عقابًا يأوي إلى سفح الجبل، إلى المنطقة، فلحق به الأمير، فوجد المكان جيدًا وبنى هناك قلعة، وسميت عش العقاب، باللغة الفارسية قلعة آلموت، فدخلها مارك بوللو وسماهم بالحشاشين.
طبعًا أول من نشر الحشيش في بلاد المسلمين، أو ما يسمى (بالقنّب الهندي) ، أو (الماريجوانا) ، أو ما شابه، هم الصوفية؛ لأن الحشيش يسميه الصوفية بإكسير الحكمة؛ لأن الأعراض التي تحدث لشارب الحشيشة هي نفسها أعراض الواصل الصوفي، الذي هو الولي، الولي لما -كما يقولون-"وصل"، أو يقولون:"مجذوب"؛ يبدأ في الهذيان، وتخرج منه بعد الصحيان عبارات أنه كان في السحاب، وجلس مع الأنبياء، وتكلم مع الملائكة، وممكن جلس مع الرب -عز وجل- كما قال أبو اليزيد البسطامي، قال:"خُضتُ بحار الملكوت حتى وصلت إلى الجبروت وصلت إلى العرش، فنظرت فلم أجده"، يبحث عن الله -عز وجل-، نظر للعرش ما وجده!"قلت له: أين أجدك؟"، فصرخ بي:"أنت أنت"، أي لماذا تبحث؟ هو أنت الله، هل هناك غيرك!! قال:"فاستلقيت عليه"، أي استلقى على العرش!
فمثل هذه الأعراض تنشأ عند الصوفية، والحشيش بسرعة يوصلهم لهذا، بدلًا من أن يذهب يجاهد نفسه عشر سنوات، بعض الصوفية عندهم أجسام قوية، فتطول مدة مجاهدتهم فلا يصلون إلى المراد إلا بعد مدة طويلة، فالحشيشة ساحر، لذلك أكثر الناس صوفية هي أكثر الناس شربًا للحشيش، مثل مصر، مثل تركيا، باكستان،