المغرب، وإلى الآن الصوفية يشربون الحشيش، اسألوا إخواننا من المسلمين الطيبين الصادقين في مصر، إلى الآن مشايخ الصوفية في مصر يشربون الحشيش، تساعدهم في حصول الجذبة.
كما يذكر مارك بوللو، ولم يذكر أحد من أهل الإسلام هذا الخبر، أن الحسن بن الصباح كان له بستان عظيم، بستان جميل فيه النساء الغواني، وفيه الخمور، وفيه الأطعمة، فيأتي بالشخص، ويقول له: أين تريد أن تكون؟ يقول له: في الجنة، فيُدخله في الجنة ويُسكره، أي يشرب الخمر، ويعطيه الحشيش، فيعيش في هذه الجنة، ويقيم فيها أيامًا، وقبل أن يصحو يُخرجه إلى الخارج، فيقول له: أين كنت؟ فيقول له كنت في الجنة، فيقول له: لا تعود إليها حتى تطيعني.
ويقال لهؤلاء الحشَّاشين الفِداوية؛ لأن لهم عشر طبقات كما ذكر هذا الغزالي في كتابه (فضائح الباطنية) ، ومن أحد طبقاتهم التي اشتهرت وهي الفداوية، وهؤلاء يتعلمون ضرب السكاكين بطريقة ذكية، وكانوا موكّلين بالقضاء على خصوم الحسن بن الصباح، حتى إنه قتل المستعلي، نحن قلنا أن بداية الافتراق في المذهب الشيعي الإسماعيلي عند موت المستنصر، وكان له ابنان، نزار والمستعلي، وكانت الولاية في الحقيقة لنزار، لكن بدر الدين الوزير خاف منه فولَّاها للمستعلي، ونزار هرب بعد ذلك وكوَّن مملكة في الإسكندرية، فخرج الأفضل مع الأمير المستعلي وقاتله، في المعركة الأولى هُزم، ثم خرج في المعركة الثانية فقَبَضَ عليه وقتله، قتل نزار، فالحسن بن الصباح أرسل جماعة وقتلوا المستعلي.
أُنشِئت لهم الدولة الصُّلَيْحِيَّة في اليمن، حكمتها امرأة بحجة أن نزار لم يمت، بل هو رحل عندهم، وأخرجت المرأة رسالة من نزار أن الإمام الذي يقوم بتبليغهم الذي يريده الإمام نزار هي هذه المرأة، فحكمت كثيرًا وسُميت هذه الدولة الصليحية.
قلنا أن العبيدية حكموا المغرب، ولكن لم يستقر لهم المقام في المغرب بسبب علماء المالكية، واقرؤوا خبرهم في (ترتيب المدارك) للقاضي عياض، الذي أخذ منه كل واحد بعده، أخذ منه الذهبي في (سير أعلام النبلاء) ، وأخذ منه السيوطي في (تاريخ الخلفاء) ما هي أعمال هذه الأمة العظيمة من المجاهدين المالكية في مقاتلة وردع هؤلاء العبيديين الكفرة، ولعلكم قرأتم الرسالة التي كتبتُها وهي بعنوان (فتوى عظيمة الشأن في حكم الخطباء الذين دخلوا في نصرة وتأييد من بدل شريعة الرحمن) ، وبعض الجهلة ظن أني أنسب لنفسي فتوى عظيمة الشأن، بعض الجهلة