فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 274

طبعًا هم سيطروا سيطرة كبيرة على دمشق، ودخلوا قلعة شيزر التي كان يسيطر عليها آل منقذ، الذين منهم أسامة بن منقذ، وكانت لأعمامه وليست له، وكان أبوه أميرًا، ولكن الذي استولى عليها عمه بعد ذلك، ثم استولى ابن عمه فلم يُحسن معاملته، فخرج أسامة بن منقذ وهو في الثمانين من عمره، وصار وزيرًا ومستشارًا لصلاح الدين، ومات وهو في خدمة صلاح الدين، وحدث زلزال كبير ودمر قلعة شيزر.

القلاع التي سيطر عليها الباطنيون لم يستطع أهل الإسلام القضاء عليها، لكن نظام الملك كان رجلًا صالحًا، فنشر قبل قتله المدارس العلمية، التي تسمى بالنِّظامية، نسبة إليه لكثرة ما أنشأ هذا الإمام من مدارس؛ من أجل نشر الدعوة السنية للقضاء على الجهل، لأن مثل هذه المذاهب الباطنية تنتشر في مواطن الجهل؛ تنتشر في البوادي، تنتشر في القرى النائية، فلا بد من نشر المدارس العلمية، فقامت المدارس، وبدأ القضاء على سيطرتهم في الدخول في المدن.

وكان هؤلاء الباطنيون يستغلون الخلافات بين المسلمين، وتحالفوا مع النصارى، لكنهم رغم ذلك قاموا بعمليات اغتيال ضد بعض القادة النصارى.

سموا بالفداوية والحشاشين، ولم يُقضَ عليها إلا لما جاء التتار، قلعتهم الرئيسية في المشرق، قلعة (آلموت) التي تقع على بحر قزوين تمامًا هذه القلعة، وهي مناطق جبلية عالية جدًا، حتى قالوا لا يستطيع أن يُنصب عليها المنجنيق لضربها لارتفاعها، حتى جاء التتار وحرقوها وهدموها، حتى قضوا على قلاع الباطنية في الشمال، بلاد الشام، أما الدولة الصليحية فقد قضى عليها صلاح الدين.

هذا هو وجودهم السياسي، وهذا هو معتقدهم الديني.

ما هي بعض أفكارهم، أو عقائدهم؟

كما قلنا يقولون أن للقرآن ظاهرًا وباطنًا، لا صوم، ولا صلاة، ولا زكاة، ولا حج، لكن بعض أئمتهم جاؤوا وقالوا: لا بد أن نصلي، ولكنهم على الجملة لا يصلون إلا بإمرة الإمام.

سموا بالآغاخانية؛ لأن زعيمهم الأخير آغا خان، وهذا الرجل فاسق فاجر؛ كانت زوجته عاهرة من عاهرات هوليوود، وهو من أثرياء الدنيا، حتى صدر الدين آغاخان الآن أحد أبنائه، رُشِّح في وقت من الأوقات مع كوفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت