فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 274

إن أخَذتُمْ بِهِ لن تَضلُّوا: كتابَ اللَّهِ، وعِترتي أَهْلَ بَيتي). طبعًا هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -، وقوله الآخر: (تركتُ فيكم شيئَينِ، لن تضِلوا بعدهما: كتابَ اللهِ، و سُنَّتي) [1] ، والحديث كذلك صحيح لم يضعفه أحد من الأئمة.

فما هو الرد على هذا؟

أولًا: حتى نترك هذه المسألة الفقهية -وهي مهمة- لا بد أن نُبيّن دينهم، من أين يَسْتَقُونه؟ هل يأخذونه حقيقة من أهل البيت؟ يعني هل الشيعة الروافض الإثنا عشرية الإمامية يأخذون مذهبهم من أهل البيت؟ لا، والدليل أنه لا يجوز عندهم تقليد الميت، لا يجوز عندهم القياس.

لماذا لا يجوز عندهم القياس؟ لوجود الإمام المعصوم الذي له أن يقول في دين الله ولا يخطئ، فإذا كان الإمام موجودًا فما هي ضرورة القياس؟ والقياس إنما يُصار إليه عند غياب النص، والنص موجود بوجود الإمام المعصوم.

وهم يقولون لا يجوز تقليد الميت، طيب ذهب الإمام عندكم أو غاب في سامراء، (الغَيْبَة الصغرى) حتى سنة 225، وبعد 225 للهجرة غاب (الغيبة الكبرى) وإلى الآن لم يسمع بخبره أحد! فمن نُقلِّد ما دام الإمام المعصوم ذهب؟ فأتوا بنظريات متعدِّدة؛ بعضهم -وهو مذهب قديم- قال بولاية الفقيه، الذي أحياها ورتَّبها لهم الخميني، وأخرجها بصيغة جديدة، قال: لا بد من وجود فقيه وإن لم يمُت إلى آل البيت بصِلة، وهو يقوم مقام الإمام المعصوم، طيب؛ هل هذا معصوم؟ يقولون: لا ليس معصومًا، طيب كيف تقول بقوله؟!

ثانيًا: لا بد لكل شيعي من وجود مرجع، وهناك مرجع كبير يكون لهم، طيب هل هو من أهل البيت؟ قالوا: لا، وهو يقول بأقوال من عنده، وقد تكون متناقضظة، هذا يقول بقول وذاك يقول بقول، فمن هو آل البيت الذي أمرنا رسول الله باتباعه؟ هو رجل غائب لا وجود له منذ ألف ومائتي سنة تقريبًا.

فكيف نطبق الحديث على قاعدتهم؟! كيف نطبق (عليكم بكتاب الله وعترتي) ، أين العترة؟ من أين نأتي بها؟ فعلى طريقتهم لا يمكن إعمال الحديث.

أما أهل السنة فالحديث عندهم بيِّن. مع أن هذا الحديث تكلَّم عليه بعض أهل العلم والدكتور محمد علي السالوس ألف جزءًا حديثيًا في تضعيفه، والحقيقة له ألفاظ أخرى وهو: (اتقوا الله في أهل بيتي) [2] ، وهذا اللفظ أصوب، حتى

(1) صححهُ الألباني في صحيح الجامع: (2937) .

(2) صحيح مسلم: (2408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت