محمد بن الحسن العسكري هذا لا وجود له، هناك رجل اسمه جعفر الكاذب عند الشيعة، الشيعة يسمونه جعفر الكاذب تمييزًا له عن جعفر الصادق وهو شقيق الحسن العسكري، لما مات الحسن العسكري رفضوا توزيع ميراثه، لم يُعقِّب ولدًا، ليس عنده بنت ولا ولد، ورفضوا أن يوزِّعوا ميراثه حتى تمضي تسعة شهور، حتى إذا كانت إحدى إمائه أو نسائه حاملًا فتضع، مضت التسعة شهور ومضى العام ولم تلد امرأة، فلذلك مات ولا عقب له.
وزعم الشيعة أن له ولدًا قد أُخذ به إلى سرداب في سامراء ودخلوا هناك مخافة أن يُقتل، بالرغم من أن الحسن العسكري نعم كان متخفيًا من العباسيين مخافة أن يُقتل، ولكن عمه أحضر عشرين شهادة من النساء ومن الجيران أن الحسن مات ولم يعقب، ولذلك الشيعة يسمونه (جعفر الكاذب) . فمحمد لا وجود له.
يعني الآن هو في سرداب في سامراء؟! وهم لا يحتجّون إلا بقاعدة اللطف. طبعًا الأخبار كلها الشيعة يرفضونها، حتى كبار المحققين من الشيعة يقولون: الإخبار بوجود واحد اسمه محمد هذا لا وجود له. ما هو دليلكم على وجوده؟ قالوا: (قاعدة الُّلطف) ؛ على أساس أن الله -عزَّ وجلَّ- ما كان له أن يُخلي الأرض من إمام. وهي قاعدة قدرية تُوجِب على الله أن يفعل شيئًا.
أما الأخبار فحتى الشيعة ردوا عليها، وحتى المعاصرين منهم مثل الآن أحمد الكاتب -واسمه مستعار- هذا ألَّف في ذلك رسالة وردَّ على جميع مرويات الشيعة، وأحضر أسماء المشايخ وأئمة الشيعة الذين أنكروا الأخبار التاريخية بوجود رجل اسمه محمد. إذًا هي فقط قاعدة اللطف.
الأمر الآخر: أنتم تقولون بعصمة الأئمة وكتبكم وكتاب (الكافي) للكُلَيْني لم يكن مشهورًا، ولذلك شيخ الإسلام ابن تيمية لم يذكره على كثرة توسعه لذكره في كتب الشيعة الروافض وما لهم من دين، ولكن لم يذكر هذا الكتاب، فربما كان سرّيًا، لكنه ظهر متأخرًا وهو موجود ومُشتهِر بين أيدي الناس، وهم يعدُّونه من الكتب الأربعة الموجودة والتي مدار مذهب الشيعة عليها.
أنتم تجعلون الأئمة معصومين، وعِصمتهم مطلقة، وتجعلون لهم القدرة الكونية على صنع كل شيء، لهم القدرة على فعل كل شيء ولا يعجزهم شيء، فهم لهم السمع المطلق والقدرة المطلقة والبصر المطلق والحضور المطلق. فهذه صفات الرب، وهذه لا تُطلق إلا على الله -عزَّ وجلَّ-، ولذلك هم يرون حلول الإلهية في أئمتهم.