فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 274

طبعًا أنتم سمعتم الكثير عن الشيعة، ولا أريد أن أتوسَّع، وبسبب الثورة الإيرانية التي أعلنها الخميني، وبسبب أن الدول خافت منها لا من جهة تديُّنها ولكن من جهة السياسة؛ لتبنيهم ما يُقال له ب (تصدير الثورة) فخافوا، ولذلك سمحوا بل نشطوا ودعموا وأعطوا الأموال للكثير من أجل أن يتكلم عن الشيعة. ولكن الكلام عن الشيعة أقدم من هذا بلا شك.

فالمشايخ تكلموا عنها، وخاصة عندما قام القُمِّي بموضوع ما يُسمى (تقارب المذاهب) ، وذهب إلى مصر وأنشأ هناك دارًا للتقريب بين المذاهب، وانخدع فيها بعض الصالحين وبعض الخيار، حتى حسن البنا انخدع بها -عليه رحمة الله-، وانخدع بها في بداية الأمر مصطفى السباعي، وانخدع بها شيخ الأزهر حتى أفتى شلتوت بأن المذهب الإثنا عشري يجوز التعبُّد به كما يجوز التعبد بالمذهب الشافعي. وهذا كلام باطل وغير صحيح ولا يجوز، ولكنهم خدعوه.

ولكن بعضهم كشف هذا الخداع ومنهم الشيخ مصطفى السباعي -عليه رحمة الله- في كتابه (السنة) ، فكانت هناك جهود لكشف التشيع وكشف باطله، ولكن كان الكشف أكثر بعد الثورة الإيرانية.

كثير من المناطق -كالمغرب العربي وإفريقيا والمغرب الإسلامي وجنوب شرق آسيا- كانوا لا يعرفون عن التشيُّع حتى جاءت الثورة. أما بعض البلاد التي يوجد فيها الشيعة يعرفونهم -معرفة قليلة-.

القصد أن هذا المذهب باطل.

والعلماء لم يكفروا الإمامية، وجدوا أن الخلاف معهم كالخلاف مع المعتزلة فهم يقولون بالقدرية، وكالخلاف مع الجهمية، بالرغم أن الجهمية تقَّلدهم خمسون عالمًا من أئمة الإسلام كما ذكر ابن القيم في (الكافية الشافية) أو التي يُقال لها (النونية) .

لكن لماذا الآن مذهبهم لا يمكن للمرء أن يتوقَّف في تكفير من قال به؟ كقولهم في عصمة الأئمة وكقولهم بتحريف القرآن وكقولهم بتكفير الصحابة كلهم سوى ثلاثة: عمار بن يسار، المقداد بن الأسود، أبي ذر الغفاري، لماذا؟

السبب أن الشيعة الروافض الاثني عشرية دينهم الآن هو دين النُّصيرية، ودخل عليهم الغلو الموجود عند النُّصيرية. لما قام إسماعيل الصَّفَوي، وهو الذي كوَّن الدولة الصفوية في إيران، وهو حفيد صفي الدين الأردبيلي. وصفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت