فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 274

الدين الأردبيلي رجل صوفي له طريقة اسمها (الطريقة المُشَعْشِعيَّة) كانت تظهر على يديه بعض الخوارق السحرية، فيسمي أتباعه هذه الممخرقات بالمشعشعية، فسُميت بالطريقة المشعشعية، وبعضهم يقول الطريقة الصفوية، وهو رجل صوفي، وهو أستاذ تيمور لنك الأعرج. وتيمور لنك كان شيعيًا، ولابن عربشاه كتاب عن خبر تيمور لنك، كتاب قيم جدًا اسمه (عجائب المقدور في أخبار تيمور) .

ابن عربشاه يذكر فيه خبرًا قيمًا وهو أن تيمور لنك كان شيعيًا. الشيعة ينكرون هذا لكنه كان شيعيًا، بل تيمور لنك لما دخل بلاد الشام أباد كل أهل دمشق، ودخل قلعة دمشق، فقتل كل من فيها وأبقى فقط الأطفال. وفعل هذا تعرفون لماذا؟ انتقامًا لمقتل الحسين؛ لأن أهل الشام قتلوا الحسين في كربلاء فقتلهم من باب التشيع. ولا بد أن تعرفوا أن الشيعة وهذه المذاهب لا تحب أهل السنة، بل إن أعدى أعداء أصحاب هذه المذاهب هم أهل السنة.

وهناك كتاب لمصطفى الشبيبي اسمه (الصِّلة بين التصوف والتشيع) ، هذا كتاب قيم ومهم -وفيه أغلاط-، وصاحبه شيعي في الحقيقة، لكنه كتاب جيد يبين الصلة بين الصوفية وبين التشيع.

لما مر تيمور لنك على أردبيل قابل صفي الدين الأردبيلي وأعجبته الطريقة وكان صوفيًا شيعيًا، فبايعه على الطريقة الصوفية، ومن محبته للشيخ صفي الدين الأردبيلي أقطعه كل منطقة أردبيل، وبقيت جماعته تنمو وتكبر حتى جاء حفيده إسماعيل الصفوي وأنشأ الدولة الصفوية التي حكمت بلاد إيران وبلاد فارس، وبدأ بالحديد والنار والسَّحق وقتل أهل السنة.

أصفهان كانت حاضرة من حواضر الإسلام، كان بعض أهل الحديث إذا أراد أن يذهب إلى بغداد -وبغداد كانت أم الدنيا في ذلك الوقت بعلمائها-، كان في ذلك الوقت إذا أراد الرجل أن يرحل من أصفهان يقال له: العلماء عندك لماذا ترحل وتذهب إلى بغداد؟ وذلك لكثرة ما فيها من علماء.

وقد ألف اثنان من العلماء كتبًا جامعة لمن دخل في أصفهان وهو كتاب (تاريخ أصفهان) لأبي الشيخ بن حيّان، وتُنطق حِيّان، وهو صاحب كتاب (العظمة) وله كتاب اسمه (أخلاق النبي) كلها في الأحاديث المسندة وهو من الكتب الأصلية. ألف كتابًا اسمه (تاريخ أصفهان) وهو مطبوع في عدة مجلدات حققه عبد الغفور البلوشي مطبوع بمؤسسة الرسالة، وهناك كتاب اسمه (تاريخ أصفهان) لأبي نُعيم الأصفهاني صاحب (الحلية) ، وهو مطبوع في مجلدين في ألمانيا قديمًا. فهي حاضرة من حواضر الإسلام كانت في بلاد فارس وخرج منها العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت