فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 274

يعني هم ذاهبون إلى مجلس الشعب (البرلمان) فهو قال له: إيش رأيك أُخرجهم إلى منطقة ثانية ولا أجعلهم يذهبون إلى مجلس الشعب؟ قال له: وين تقدر؟ فقال له:"مائة ورقة"، يعني مائة ورقة نتراهن أنا وإياك، قال له جيد.

فدخل علي الطنطاوي بينهم وصار يهتف مثلهم، فرأوا أن الشيخ معهم، ثم غيَّر الهتاف فصار الهتاف إلى ما يُريد. والناس يمشون! ثم صعد فوق دِكَّة عالية في الشارع، ثم قال:"هلموا إليّ أيها الناس"، فجلسوا أمامه فخطب فيهم لمدة عشر دقائق، وقال لهم بعد ذلك:"والآن أيها الناس هيا إلى المكان الفلاني"غير مجلس الشعب، فمشوا إلى المكان، ونزل وقال لمحمد المبارك:"هات المائة ورقة"!

جمال عبد الناصر لو كانت الأمة تعقل لرمته بالنِّعال، لما أعلن استقالته الحقيقة بعضهم يقول هناك مسرحية لكن المهم خرج الناس له، فالأمة مُستَغفَلة ومُستضعَفة.

نرجع إلى كتاب (يا شيعة العالم استيقظوا) ، قال: الخميني جنَّنهم وعبَّدهم وجعل الشعب الإيراني يعبدونه، ورغم ذلك لما مات خرجوا حتى من شدّة السُّعار ومن شدة الهستيريا الجماعية والبعض يسميها (سيكولوجية الجماهير) ، هجموا على الكفن حتى بانت عورة الرجل. وهذا من كراماته -كما يقولون-!

فالقصد أن مثل موسى الموسوي يريد أن يفرّق بين التشيع العلوي وبين التشيع الصفوي، فهم يتبرَّؤون منها لأمرين:

الأمر الأول: لأنهم يزعمون أن الصفوية أحدثت دينًا كما أحدث العُبيديون دينًا للصوفية في مصر، فغيروا كثيرًا من التشيُّع وأدخلوا في التشيع البدع وحرّفوه.

السبب الثاني: كثرة القتل. الحقيقة أن المجازر التي صنعها الشيعة وعلى رأسهم علماؤهم في قتل المخالفين من أهل السنة كانت إبادة، ولذلك عندما تنظرون لإيران فإن أهل السنة لا وجود لهم في الوسط، هربوا إلى الأطراف، سحقوهم سحقًا.

أعود وأقول كيف تحول التشيع بما فيه من غلو وانحراف -لكن ليس إلى درجة هذا الغلو والانحراف الموجود- لما غلب إسماعيل الصفوي -وطبعًا إسماعيل الصفوي حول إيران إلى شيعة. ومناطق شمال أفغانستان التي يُقال لها خُراسان، منطقة بَلْخ ومنطقة طَالِقان، هذه المناطق كان أهلها يتكلمون العربية، وبعض إخواننا أخبرني أن هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت