فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 274

مبادئهم هي المبادئ التالية:

-هم يجتمعون في أشياء، أولًا: تكفير الصحابة الذين ذكرناهم، يقول أبو الحسن الأشعري:"يجمعهم تكفير الصحابة المذكورين"، كل الخوارج يقولون بهذا. طبعًا هناك البَيْهَسِيَّة مثلًا قالت: إذا كفر الإمام كفرت الرعية. وهم طوائف ليست على قدر طوائف الشيعة على كل حال، ولكنهم متعدِّدون، وكما قلت: بادوا ولم يبقَ إلا الإباضية.

-يجمعهم تكفير من ذكرنا من الصحابة، وكلهم يترضَّون على أبي بكر وعمر، ويغلُب عليهم كما وصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - شدة الاعتناء بالعبادة، قال - صلى الله عليه وسلم: (تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وقراءتكم للقرآن مع قراءتهم) .

روى الإمام الآجري في كتاب (الشريعة) من طريق ابن طاووس عن أبيه أن ابن عباس سُئل عما يحدث لهم في قراءتهم للقرآن، لأنهم عندما يقرؤون القرآن يصيبهم النشيج والبكاء والارتعاش، من شدة تأثرهم من كتاب الله -عزَّ وجلَّ-؟ قال:"هؤلاء آمنوا بمُحْكَمِه وضلُّوا بمُتشَابِهِه"، إذًا هذا هو شأنهم.

ويقول شيخ الإسلام:"الخوارج لا يوجد فيهم زنادقة ضُلَّال"؛ لا يوجد فيهم زنادقة ممن يُبطن الكفر، ولذلك صحَّت منهم العبادات، بل إن بعض أهل العلم يرى أن حديث الخوارج هو أعلى درجات الصدق؛ لأنهم يُكفِّرون من يكذب، فمستحيل أن يكذب الخارجي لأنه يرى أن الكذب كفر.

والخوارج بعضهم يُكفِّر بالكبائر والصغائر وهؤلاء هم الأزارقة، وكذلك النَّجدات لا يسمونها كفرًا كما قلت لكم، أما الصفارية يرونها كفرًا الصغيرة والكبيرة، أما الإباضية فعلى مبدأ النجدات وهو أنهم لا يقولون: كفر، وإنما يسمون المعصية (كفر النعمة) ، ولكنهم يرون هذا الذي كَفَر كُفْر النعمة في الآخرة في جهنم خالدًا فيها.

يقول عبد القاهر البغدادي -عليه رحمة الله- عن الإباضية المعاصرين:"هؤلاء حرَّموا في الباطن قتل المسلمين وأباحوه في الظاهر". وخرجوا عدة مرات وقاتلوا، ومنهم أبو يزيد الخارجي في المغرب إباضي خرج وقتل كثيرًا من المسلمين، وإن كان فِقههم يقول بِحُرمة دم الرجل ما دام لا نسميه كافرًا ومشركًا في هذه الدنيا، لكن مُستقرُّه في الآخرة في النار!

ولهم أقوال غريبة، بعضهم مثل الصفارية أنكروا جلد شارب الخمر، وبعضهم أنكر سورة يوسف، وبعضهم أنكر الرجم وقال: لا وجود لرجم المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت