فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 274

هذا الذي يقول هذا الكلام لو أن المخالف له سرق منه قرشًا لأقام حربًا من أجل هذا، تصور أن المخالف وهو يمشي مسك سكينة حادة ومزق البدلة التي يلبسها فسيُقيم حربًا من أجل هذا، لو خرج هذا الذي يتكلم بهذا الكلام من باب القاعة ووجد سيارته الفاخرة قد خُدشت؛ فسيُقيم الدنيا ولا يُقعدها في سبيل خدش السيارة، أما إذا أُخذ منه مالٌ فستقوم الحروب الكونية، وإذا سبه أحدهم يغضب غضبة مُضريّة يريق من أجلها الدماء! فإذا قيل له:"هذا يسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هذا يلعن النبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا لا يعبد الله، هذا لا يحترم الصحابة، هذا لا يرى قيمة لدين الله -عز وجل-"؛ يقول:"مسألة شخصية".

ولهذا أيها الإخوة، لما هان ديننا في أنفسنا هُنَّا على الناس، وهُنَّا على الأمم، النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو إمامنا الذي يجب علينا أن نفتخر به، فكيف تترك يا عبد الله هذا المثال وتترك الاقتداء به من أجل أن تقتدي بالسفلة والساقطين والعاهرات والعاهرين؟!

كيف تترك الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ هذا الرجل العظيم الجليل، تترك الاقتداء به وامتثاله من أجل أن تمتثل لصورة هؤلاء الذين ليس عندهم ذرة عقل، بل هم من أسفل خلق الله.

كان الشيوعيون مثلًا في بلادنا يرون (ماو تسي تونغ) هو الإمام المقتدر، يفتخرون به ويعلقون صوره على صدورهم، ويحتفلون بيوم مولده، ويوم وفاته، ويوم مرضه، ويوم زواجه، ويوم دخوله الحمام. ويحفظون أخباره باللحظة، ولما مات وكُشِف السِتر فإذا هو رجل من أخبث الناس، ليس عنده قيمة بموازين الرجولة، ولا بموازين الشجاعة.

فأين هؤلاء من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ نحن أقلّ عالم في أمتنا هو نبيل من النبلاء؛ فكيف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي جمع خصال الخير كلها؟

ولذلك يجب علينا أن نبغض أعداء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن نقاتل من أجل هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن نقاتل من أجل شريعته، وأن نوالي من يحبه، هذا هو الواجب علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت