الحديث:"وفي هذا دليل على أن صوت الله لا يُشبه صوت المخلوقين"، وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قرأ حرفًا من كتاب الله) [1] ، وكتاب الله هو كلامه، و (أُنزل القرآن على سبعة أحرف) [2] .
وهناك خطأ في كل كتب علوم القرآن، موجود في كتاب الزركشي -عليه رحمة الله-، وفي كتاب (الإتقان) للسيوطي، وفي الكتب التي أخذت منه، كلها تقول:"أنَّ جبريل أخذ القرآن من اللوح المحفوظ"، وهذا خطأ فالحديث الذي في مسند الإمام أحمد بسند أقل ما يقال عنه أنه حسن، ولكنه في الحقيقة صحيح، أن (إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله) [3] ، فإذًا جبريل -عليه السلام- سمع القرآن من الله وأخذه ثم ألقاه إلى قلب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالقرآن هذا هو أمره.
طيب كيف هو معنى نفسي قديم قائم بالذات؟
قالوا: الكلام يُطلق على الكلام النَّفْسي، كقول عمر:"زوَّرتُ في نفسي كلامًا"، الكلام إذا أُطلق ما معناه؟ ما هو الكلام في لغة العرب؟
كلامُنا لفظٌ مُفيدٌ كاسْتَقِمْ
فالكلام لا يكون إلا إذا حمل أمرين: المعنى (الإفادة) ، والحرف.
بعض الإخوة يتحرَّج مثلا أن نقول:"إن الله -عز وجل- أقام السموات على أصبع، والأراضين على أصبع"، ويشير بيده، وهذا غير صحيح، فقد روى الإمام ابن خزيمة -عليه رحمة الله- في كتابه (التوحيد) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بين أن لله عينين، فجاء في حديث أبي هريرة أنه قال في هذه الآية { .... إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} :"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضعُ إبْهامَهُ علَى أذنِهِ" [4] ، والَّتي تليها علَى عينِهِ، طبعًا بلا شك أن الله -عز وجل- لا يشبهه، ولكن لدلالة إثبات الحقيقة، وهو حديث صحيح رواه ابن خزيمة إمام أهل السنة في كتابه (التوحيد) .
(1) صححهُ الألباني في صحيح الترمذي: (2910) .
(2) صححهُ الألباني في صحيح الجامع: (7842) .
(3) صحيح البخاري: (4701) .
(4) صححهُ الألباني في صحيح أبي داود: (4728) .