"عباس عبد البهاء بن حسين علي نوري الملقب بالبهاء بن عباس بن بُزُرك، -البُزُرك في اللغة الأوردية يعني الرجل العظيم-، آخر من قام بالبهائية وتنظيم جماعتها، -والحقيقة جاء ابن اخته بعده-، فارسي مُستعرِب -أي يتكلم العربية-، أصله من بلدة بمازندران، مولده في طهران، خرج مع أبيه البهاء لما نُفي إلى العراق سنة 1268 هـ، فأقاما 12 سنة، وأُبعدا إلى الأستانة، ومنها إلى أدرنة فمكثا فيها نحو خمس سنين ونُفيا إلى قلعة عكا بفلسطين، فمات بها أبوه سنة 1309 للهجرة. وخلفه عباس بعهد منه. وانتقل إلى حيفا، وزار أوروبا سنة 1830 م، وأمريكا سنة 1831، وعاد إلى فلسطين ومات في حيفا.".
يقول عنه خير الدين:"كان متوقِّد الذكاء، جادًا في نشر بدعته، يستميلُ الناس بلين الحديث وكرم اليد، وتبعته جماعات في شيكاغو بالولايات المتحدة وبعض البلاد الأخرى. خلَّف آثارًا بالعربية والفارسية .. إلخ".
لما نفق هذا لم يكن له أولاد فكان له ابن أخت اسمه شوقي، فعَهِد بالإمارة إليه، لأنه كان يدرس في جماعات أوروبا دراسات أكاديمية متقدمة، كما ذكرنا لكم عن كريم خان. توفي هذا سنة 1957، وبعد ذلك قرروا ألا يكون هناك أمير واحد للمجلس البهائي، بل يختارون تسعة من العالم هم يقودون المحافل البهائية.
وسأقرأ لكم بعض ترجمته، يقول:
"شوقي رباني سِبط عباس عبد البهاء بن حسين، آخر من تولى زعامة البهائيين، التالي خبره بترجمة جده عباس عبد البهاء. تولَّى أمرهم بعد وفاة جده بوصية منه، وكان يتابع دراسته بأكسفورد، فانعقد في عكا بفلسطين ما سموه مجلس الحواريين التسعة، وهم ثلاثة إيرانيين وثلاثة أمريكيين وإسرائيلي وألماني وكنديَّة -هي زوجته، اسمها روحية رباني-."
قرروا دعوة شوقي لتولي الإمارة، فترك الدراسة للنظر في أمور محافلهم المتفرقة في البلدان، ويسمونها (مشارق الأذكار) -أي المحافل-"."
ذكر أنه لهم أماكن في عشق آباد في تركستان الروسية، ولهم مركز كبير في شيكاغو في أمريكا. يقول:"لهم أوقاف كثيرة تُقدَّر ببضعة ملايين"، هذا قديم ملايين اليوم بلايين!
يقول:"تضاءلت الدعوة في أيامه، -ما كان نشيطًا مثل جده الخبيث-، إلى أن مات فجأة في لندن، وهو آخر هذه السلالة"الله يلعنهم.