طبعًا غاندي كان من أكثر الناس حقدًا على الإسلام وأهله، كم كان مسالمًا للإنجليز ولكن يعادله في الشق الآخر كم هو حاقد على الإسلام وأهله، وله عبارات من أخطر العبارات التي تُنبئ وتدل على حقده وعلى بغضه لأهل الإسلام.
القصد أن هذا الرجل ميرزا نشأ وعلَّمه والده، ثم بعد ذلك توجَّه إلى الدراسات الدينية على طريقة الشعوذة وطريقة الخزعبلات. وبدأ يُظهر نفسه أنه أتى بدين جديد، وبدأ يدعو تقريبًا وهو في الخامسة والعشرين من عمره إلى ديانة جديدة، وإلى أنه المُبشَّر به مِن قِبل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه هو المهدي.
بعد ذلك تمادى وفي الأربعين من عمره أعلن أنه هو نفسه المسيح الذي وعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنزوله، بعد ذلك كبُرت معه حتى أعلن أنه هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، وفسَّر الآيات الدالة على ختم النبوة على أن"الخاتم"على معنيين: الخاتم بمعنى الأفضل هو أفضل الأنبياء، والمعنى الثاني هو الذي يدل على ما بعده. وبهذا أعلن نفسه نبيًا، وتبعه أناس كثر، وصل في الأربعين من القرن الماضي عدد أتباعه في الهند وباكستان ما لا يقل عن نصف مليون رجل، ولما فرَّقوا بين الهند وباكستان استلم رجل من رجال القاديانية اسمه"ظفر الله خان"رئاسة الوزراء في الباكستان، واستلموا الكثير من المناصب.
نفق أحمد القادياني سنة 1908، فانقسم أتباعه بعده. وهو ألغى النبوة، وكانت له علاقة حميمة جدًا بالإنجليز وكانوا يمدونه بالأموال ويدعمونه ويحمونه، وهو أعلن أن من أكبر فضائله أنه حرَّم ومنع الجهاد ضد الإنجليز.
وفي وقت من الأوقات أعلن نفسه أنه"كرِشْنَا"وهو معبود الهندوس، حتى يجتمع عنده المسلمون أنه هو الذي يهديهم، ويتبعه كذلك الهندوس. لما مات انقسم أتباعه إلى قسمين: جماعة تقال لها"اللاهوريون"نسبة إلى لاهور، قالوا: غلام أحمد القادياني لم يكن نبيًا لكنه مُصلح فقط، ومن أنكره فهو فاسد فاسق، والقسم الأكبر -وهم أبناؤه وأخلص الناس به- قالوا: بل هو المسيح المنتظر، وقاموا بترجمة القرآن وبتفسيره.
والرجل كان يصاب بالأمور التالية:
أولًا: كان من أجهل خلق الله، وكان يؤمن بالتنجيم والنظر في الأفلاك ومعرفة المستقبل، وكان يصاب بلوثات في علقه.