فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 274

ويقول:"وهل ظاهر الاستواء إلا القعود؟"، من قال أن الظاهر هو القعود؟ كلمة (الظاهر) تتردَّد عنده أكثر من عشرين مرة وهو يجهل معناها تمامًا.

طبعا الإخوة يريدون ردًا على هذا، وهذا يحتاج إلى تطويل.

هنا الكلام الأغرب فيما يقول! كلام يعني ما أدري صُدمت أن يقول الرجل بهذا الكلام، قال:"ومعنى هذا أن تفسير الاستواء بالعلم له دليل من القرآن"؛ فالاستواء عنده هو العلم، طيب ربنا يقول: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} يعني ما كان يعلم ثم علم؟ {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} إذا كان الاستواء هو العلم، فلِمَ اختصَّ بالعرش؟ والله يعلم كل شيء، وعلم الله -عز وجل- محيط بالعرش وما دونه. ثم ثانيًا يقول: {ثُمَّ اسْتَوَى} فهو لم يكن مستويًا لأنه لم يكن هناك عرش، فكيف يفسر الاستواء بالعلم، والعلم أزلي؟ طبعًا هو جهل بالصفات الاختيارية لا يُجارى به في الحقيقة!

حتى إذا جاء الكلام من صحابي لا يُعجبه؛ يتعامل مع كلام الصحابة في العقائد كما يتعامل معهم في المسائل الاجتهادية الفرعية، وهذا باطل، يعني الصحابي يُمكن أن يُخطئ في المسائل الاجتهادية في الفروع، ولكن هل يمكن أن يخطئ في معرفته لكلام الله وكلام رسوله في ربه؟ هذا غير ممكن، مع ذلك يقول:"حتى لو ابن مسعود قاله"، هذا كلامه.

انظر بالله إلى هذه الكلمة الخطيرة:"على أن ابن عباس ليس بحجة عند الأئمة الأربعة وغيرهم في المسائل الفقهية، فكيف يكون حجة في مسائل العقيدة المخالفة للعقل والنقل"!

أما كلامه عن أحمد يقول عنه: أحمق! قال: هذا حمق، أحمد يقول عنه هكذا! يقول عن الحديث: هذا مخالف للعقل، يقول عن مخالفه:"هذا المشرك"، مرتين في كتابه.

أما تفسيره بأنه كلام الله فينفي أن تكون هذه الحروف التي نقرؤها هي كلام الله، يقول:"إن المقرر عند العقلاء في القرآن أن الألفاظ التي نقرأ بها القرآن مخلوقة لله"، ما المقصود بالألفاظ؟ أصواتنا نعم مخلوقة، لكن هذا الكلام الذي نتكلم به {الْحَمْدُ لِلَّهِ} هذا كلام من؟ كلام الله، يقول: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت