فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 274

يقول عن السلف لما فسروا المعية هي معية العلم:"يمكن أن يكون الحامل للسلف الذين نُقل عنهم تفسير المعية بالعلم، إن صحَّ ذلك عنهم، شيوع المذهب الفاسد الذي كان موجودًا بين العجم، وهو المذهب الذي يقول بحلول الله في العباد والمكان، فكان السلف يفسرون المعيَّة بالعلم ليُبيِّنوا للناس فساد هذا المذهب، لأنهم إذا لم يُفسِّروا المعية بالعلم وجد الكفار دليلًا لمذهبهم من القرآن الذي لا يمكن للعامة أن يفهموا منه إلا ما يقوله أولئك الكفار، إذا لم تفسر لهم المعية بالعلم"!!

هذا كلام يُجلد عليه والله، يعني أجاز للسلف أن يُفسِّروا كلام الله بالباطل لئلَّا يحتجَّ المخالف بكلامهم لو قالوه حقًا، سبحان الله!! الله قال هذا، إذا الناس فهموه خطأ أنت علّمهم ما هو الصحيح.

طبعًا هو لا يُقيم اعتبارًا لأحد من أهل العلم، أما ابن تيمية فيراه من أجهل الناس، يعني يُجوِّز تكفير ابن تيمية، يقول:"أنا لست مبتدعًا في السب على ابن تيمية فهؤلاء العلماء قد كفَّروه"، انظروا!

وينسب لابن تيمية القول أن الألفاظ التي نتكلم بها هذه قديمة أزلية،"وقد يكون القول بِقِدَم الألفاظ هو السبب فيما نُقل عن ابن تيمية من القول بقدم العالم قدم النوعيَّة"، وحسبنا الله ونعم الوكيل."وذكر الحافظ في (الدرر) بأن العلماء حكموا عليه بأنه مُجسِّم"، سبحان الله!! وذكر كلام الخصوم في ابن تيمية أنه يسب على علي -رضي الله عنه-، وهذا كلام كله باطل.

الحق يا إخواني أن كتابه هذا من أسوأ الكتب. أما الرد على الأدلة التي قال بها في نصرة مذهبه، وتخبُّطه، هو أصلًا يقول الشيء ويعارضه، فهذا يحتاج إلى دروس متعددة.

عروج الملائكة إلى السماء، هذا مثل قصة التليفزيون، الملائكة تعرج إلى ربنا، وهذا دليل على علو الله، قال:"وإذا كان هذا جائزًا كما بيَّنا فإن عُروج الملائكة إلى العرش كذهاب الناس إلى المكان الذي فيه التليفزيون ليسمعوا فيه كلام الملك، مع علمهم بأن الملك لا وجود له في هذا المكان"!!.

سبحان الله ما كنت أحب أن أُسقط هيبة هذا الرجل الذي له جهود مشكورة في معاداة المشركين من عبَّاد القبور وغيرها، ولكن الحقَّ أحقُّ أن يُتَّبع، وهو في هذا الباب من أفسد ما قرأت حقيقة، مضطرب ولا يدري ما يقول، لا يعرف معنى الظاهر، وهذا شرحه يحتاج إلى دروس متعددة وبسط، ويكفي إلى هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت