فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 274

الشيخ الزمزمي الإخوة في المغرب يعرفونه، وله أشرطة طيبة في الدعوة للتوحيد والدعوة إلى السنة ونبذ التقليد ومحاربة التصوف، وهذا شيء مشهور عنه، وهو غُماري من إخوانهم، لكنه لا يتسمَّى بالغُماريَّة براءةً منهم، وقال عن نفسه: محمد الزمزمي فقط.

أحد الإخوة يسأل، والصوت غير واضح.

الشيخ أبو قتادة: يفسر الاستواء بالعلم، يعني الله ما قدر أن يقول:"ثم علم العرش"؟ تصور ما معناها، هل كان العرش مجهولًا لربنا ثم علمه، وإذا كان الاستواء هو العلم فما هي خاصية أن يقول:"علم العرش"؟ وهو يعلم كل شيء العرش فما دونه، هذا كلام مردود عليه، ما تقرؤوا لهذا.

وله المناظرة مع الألباني كذلك فاسدة، لكن كانت تلك صغيرة ليس فيها البسط، ولكن لما قرأت هذا ذُهلت، فيه التواء وجهل، أنت تقرأ القرآن يقع على قلبك الموقع الحسن، لما أنت الآن تقرأ قوله - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ القُلوبَ بينَ إصبُعَيْنِ مِن أصابعِ اللَّهِ يقلِّبُها كيفَ شاءَ) [1] ، ماذا فهمت منها؟ أن القلب بيد الله -عز وجل- هو الذي يُقلِّبُه.

كلمة (بيد) هنا لما أنت ينشأ في عقلك التشبيه تضطر إلى التأويل، الأصل ألا ينشأ، لأنه ما من أحد لما يسمع قوله هذا يخطر في باله أن المقصود به المماسَّة وأنه يقبضها القبض الذي به الماسة، أن تكون اليد في داخل الصدر وتقبضها، هل يخطر هذا على بال أحد؟ جدتك هل يخطر هذا على بالها؟ لا يخطر على بالها، لا يخطر إلا على بال الفاسد العقل الفاسد، فالمقصود أن الله يُقلِّبُها، فهذا هو المعنى.

كقوله: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} ؛ يعني الناس كلهم يرون أن السفينة تمشي في البحر لا تمشي في عين، حسبنا الله ونعم الوكيل! لكن هل نُثبت لله العين؟ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (وإنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَرَ) [2] ، إذًا له عين. الأصابع؛ هل الله له أصبع؟ نعم له أصبع، يد؟ قال - صلى الله عليه وسلم: (وكلتا يديه يمين) [3] ، الآن يثبت أن لله أصبعًا؛ لأنه لا يجوز لنا أن نعتقد أن لازم الصفة موجود، وهو وجود أصبعين تقلب القلب، من غير أن نُثبت أصل الصفة.

(1) صححهُ الألباني في صحيح الترمذي: (2140) .

(2) صححهُ الألباني في صحيح الجامع: (7875) .

(3) صحيح مسلم: (1872) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت