فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 274

عثمان، وكان في هذا ظالمًا باغيًا على علي -رضى الله تعالى عنه-، وإن كان مجتهدًا ظانًا الصواب، ومعه بعض الصحابة كطلحة والزبير في بداية الأمر.

وطلحة قُتل في الجمل في حادثة مريعة جدًا، نزلت السهام عليه تتناوشه فرفع يديه وهو يقول:"خُذ منّي لعثمان حتى ترضى"، ظنًا منه أنه قصّر في نصرة عثمان.

وأما الزبير فتعرفون أنه ترك المعركة ولحقه رجل فقتله بعيدًا عن أرض المعركة، موقعة الجمل التي كانت بجانب البصرة.

إذا أردتم التحقيق فهذا هو شأن المصاحف وشأن التحكيم، وما جرى هو من أجل الاتفاق على كيفية أداء دم عثمان، لكن الخوارج خرجوا.

الموضوع الثالث -الذي سأل الإخوة بسطه-: وهو موضوع عبد الله بن سبأ اليهودي.

خاصة أني ذكرت أن هناك من نفى، طبعًا لا يوجد من المتقدمين أحد نفى وجود هذه الشخصية.

فإذا أردتم البسط أحدثكم قليلًا عنه:

فهو عبد الله بن وَهب، اسم والده وهب، واختُلف هل هو من حِمْيَر أم من همذان أم روميّ، فجمهور المؤرخين: الطبري، ابن خلدون، ومن معهما من جمهور المؤرخين وكذلك خليفة بن خياط وابن سعد وغيرهم يرونه من حِمير، وسبأ هي قبيلته، يرونه سبئيًّا من حمير اليمن.

ويرى البلاذري ومعه بعض الشيعة -الأشعري الشيعي وليس الأشعري أبو الحسن- أنه من همذان، والخطب يسير. إلا الإمام ابن كثير في (البداية والنهاية) يذكر إنه من الروم، والصواب هو الأول.

أما لماذا يُلقَّب بابن السوداء؟ نسبة لأمه لأن أمه كانت حبشية، فكان يُكنى بها بقولهم:"ابن السوداء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت