فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 274

أول ظهوره: يقول جواد علي في كتاب (تاريخ العرب) -وهو كتاب جيد، فيه هنَّات لكنه جيد-، وهو فيما أذكر اثنا عشر مجلدًا-، يقول: أول ظهوره في أقدم الكتب التي ذكرته هو كتاب (البيان والتبيين) ، -كما هو معلق على طُرّة الكتاب (البيان والتبيين) ولكن محقق الكتاب وهو الأستاذ عبد السلام هارون أعطى محاضرة قبل وفاته بسنة وحقق أن اسم كتاب الجاحظ هو (البيان والتَّبيُّن) وليس (البيان والتبيين) ، والجاحظ توفي سنة 255 للهجرة-. وهذا الذي قاله جواد علي خطأ.

لو رأينا لوجدنا ابن حبيب البغدادي وهو متوفى سنة 245 من الهجرة ذكره في كتابه، بل وجدتُ أقدم من ذلك بكثير، ولا أقصد الروايات، ولكن وجدته في رسالة الحسن بن محمد بن الحنفية، وهي أول وثيقة ذُكر فيها الإرجاء، والحسن بن محمد بن الحنفية ابن علي، أمه الحنفيَّة من سبي بني حنيفة، سباها الصحابة وأخذها علي سبية فاستولدها وولدت له محمدًا، ونُسب إلى أمه محمد بن الحنفية، وله ولد اسمه الحسن كتب رسالة ذكر فيها السبئية قال:"ونبرأ من السبئية"هكذا باللفظ.

وهذه الرسالة وصلت إلينا في موطنين: الموطن الأول: مسند، والموطن الثاني: غير مسند.

أما المسند في رسالة في كتاب (الإيمان) لأبي عمر العَدَني، وهذا كتاب طُبع مؤخرًا وكُشفت لنا بعض الأخطاء في نسبة الإرجاء إلى الحسن بن محمد بن الحنفية، فالإمام ابن حجر في (فتح الباري) يقول:"أن أول من أظهر الإرجاء هو الحسن بن محمد بن الحنفية"، وهذا غير صحيح؛ الإرجاء الذي ذكره الحسن هو غير الإرجاء في الإيمان.

توفي الحسن بن محمد بن الحنفية سنة 95 وقيل 100، فهذه وثيقة مكتوبة ومروية بالسند الصحيح وموجودة كذلك في ترجمة الحسن بن محمد بن الحنفية في كتاب (تهذيب الكمال) لأبي الحجاج المزي، لكنها غير مسندة هناك، وهي مسندة بسند صحيح في كتاب (الإيمان) لأبي عمر العدني وهو كتاب جيد في باب الإيمان.

القصد أن عبد الله بن سبأ تقدَّم ذِكره في كتب متقدِّمة كما رأيتم سنة 90 و 95 يُذكر في الكتب.

أما أول ظهوره فهناك أخبار تجدها سنة 32 للهجرة، وتجد له خبرًا عند ابن كثير في (البداية والنهاية) لكني أشك في الخبر لأن مستنده على رجال ضعفاء في (تاريخ الطبري) ؛ لأن ابن كثير في (البداية والنهاية) يذكر أخذًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت