ابن أبي الحديد شيعي معتزلي، الشيعة لا يقبلونه شيعيًا يسمونه من العوام لكنه بالإجماع معتزلي يذكر ويعترف بابن سبأ، ومن المعتزلة كذلك الجاحظ ذكره في (البيان والتبين) .
الشيعة في (رجال الكشي) وفي (المقالات) كتاب القمي، وفي (الفرق والمقامات) ، والنوبختي في كتاب (فرق الشيعة) ، كل كتبهم ذكرت وجود رجل اسمه عبد الله بن سبأ اليهودي وتنسب إليه فرقة السبئية.
المعتزلة والشيعة وأهل السنة بالإجماع يذكرونه، فكلهم يُجمعون على وجوده.
متى ظهر الشك في وجوده؟
أول من أظهره هو"إسرائيل فان يلدر"وهو مستشرق ألماني، هو أول من أظهر الشك فيه وأخذه بعض من تتلمذ على يديه.
طبعًا أول من أظهره في بلادنا هو طه حسين، وطه حسين رجل لا تدري ماذا يكتب؛ نشك به؟ لا نشك؟ حصل ما حصل، فكأنك تريد أن تُخرج من الماء الزبدة والسمن! هكذا على إعمال قاعدة الشك لكن بطريقة"حِمارية"، طه حسين يستخدم مبدأ الشك الديكارتي بالطريقة"البقريّة"، كل هذا يصح؛ ففي كتاب مثلًا (الفتنة الكبرى) لا تدري أهو يثبته أم ينفيه؟ لا تدري!
قلنا علي الوردي زعم أنه هو عمار بن ياسر، بجامع الأمور التالية:
قال: عمار بن ياسر من شيعة علي وعبد الله بن سبأ من شيعة علي.
عمار بن ياسر يقال له: ابن السوداء وعبد الله بن سبأ يقال له ابن السوداء.
هو يقول لا يجتمع ابن السوداء -عبد الله بن سبأ اليهودي- في قصة واحدة مع عمار بن ياسر! وجدت في الحقيقة في (تاريخ الطبري) قصة أو قصتين، قصة أكيدة وأشك بالثانية، في مصر باجتماع عمار بن ياسر مع ابن السوداء؛ فإن عثمان -رضى الله عنه- أرسل عمار بن ياسر إلى مصر ليبيّن لهم ما اتُّهم به عثمان للرد عليه، وكان حاضرًا في الجلسة ابن السوداء، وهذا رد عليهم.