فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 3770

واعلم أن المسألة مبنية على إثبات الأفعال الاختيارية للعبد، واستحالتها له، فمن أحالها كان القول بوقوع تكليف ما لا يطاق لازمًا عليه.

ومن أثبتها، فإن أثبتها بناء على أنه موجد لها وإن كان قائلًا بالتحسين والتقبيح العقلي كان القول باستحالة / (164/ب) تكليف ما لا يطاق لازمًا عليه.

وإن أثبتها بناء على أنها مكتسبة له لا أنها مخلوقة له، وإن كان عند البحث عن الكسب لا يحصل على مفهوم محصل منه على ما عرف ذلك في الكلام، لكنه يبينه لما يجد من نفسه تفرقة ضرورية بين الحركة الاختيارية والرعشة الضرورية، وإن تلك التفرقة لا يجوز أن ترجع إلى الخلق وعدمه لما ثبت أن القدرة الحادثة لا تأثير لها في الإيجاد والاختراع ألبتة، فما رواه هو المسمي بالكسب وليس إذا يعلم الشيء على التفصيل وجب نفيه أو وجب أنه لا يثبت.

أما الأول: فلأن الشيء إذا لم يعلم أصلًا لا يجب نفيه. فكيف إذا علم من وجه؟

[وأما الثاني: فلأن شرط وجوب إثبات الشيء، وإن كان هو العلم به ولو ببعض الاعتبارات لكن ليس من] شرطه العلم بذلك الشيء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت