فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 3770

المسألة السادسة

في نسخ المفهوم والنسخ به

أما مفهوم الموافقة: فقد اتفق الكل على أنه يجوز به نسخ كل ما يجوز نسخه لأن دلالته إن كانت لفظية فظاهر، وإن كانت معنوية فكذلك، لأنها قطعية غير قابلة للتأويل فهي كدلالة النص.

فأما نسخه مع نسخ الأصل فهذا أيضًا مما لا نزاع فيه وهو ظاهر.

وأما نسخ الأصل بدون الفحوى، أو نسخ الفحوى بدون الأصل فقد اختلفوا فيه: فذهب أصحابنا، والمعتزلة: إلى أن نسخ الأصل يستلزم نسخ الفخوى.

ونقل فيه خلاف الحنفية: وهو غير بعيد"بل هو متجه"لأن المقتضى لثبوته قائم، وهو المقتضى لثبوت حكم الأصل، والناسخ الرافع للأصل غير رافع له حتمًا، لجواز أن يكون مقتصرًا على رفعه فقط. ولهذا يجوز أن يصرح بنفي تحريم التأفيف مع التصريح بتحريم الضرب/ (374/ أ) وإذا كان كذلك وجب أن لا يفيد نسخ الأصل نسخ الفحوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت