فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 3770

المسألة الثالثة

الحق أنه لا يجوز أن تكون علة الحكم في الأصل بمعني الأمارة؛ وذلك لأنا وإن جوزنا تعليل حكم الأصل بالعلة، فإنما يجوز بمعني الباعث، أو المؤثر بجعل الشارع إياه مؤثرًا، لا بمعني المؤثر بذاته، ولا بمعني المعرف، فإن حكم الأصل قد عرف بالنص، والاطلاع على العلة إنما هو بعده، ولو جوزنا تعليله بمعني المعرف لزم الدور، ولزم أيضًا أن لا يكون فيه فائدة أصلًا، فكان عبثًا باطلًا بخلاف الفرع، فإنه يجوز أن تكون العلة فيه بمعني الأمارة؛ إذ لا يلزم هذا المحذور فيه، ولأنه لما عرف حكمة حكم الأصل وعرفت أمارتها ووجدناها في صورة أمكن جعلها علة لكونها معرفة لوجود الحكمة فيه كما في الوصف المشتمل على الحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت