فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 3770

"الفصل الرابع"

في المأمور

وفيه مسائل:

المسألة الأولى

[في شرط المأمور]

اتفق الكل حتى القائلون بجواز تكليف ما لا يطاق، على أنه يشترط في المأمور، أن يكون عاقلًا يفهم الخطاب، أو متمكنًا من فهمه.

لأن الأمر بالشيء يتضمن إعلام المأمور بأن الآمر طالب للمأمور به"منه"سواء كان حصوله منه ممكنًا أو لا يكون"كما"في تكليف ما لا يطاق.

وإعلام من لا عقل له ولا فهم متناقض، إذ يصير التقدير يا من لا فهم له افهم الخطاب، ويا من لا عقل له أعقل المأمور به.

فعلى هذا لا يجوز أمر الجماد والبهيمة، لعدم العقل والفهم، وعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت