فهرس الكتاب

الصفحة 3192 من 3770

المسألة الثالثة

ذهب أصحابنا إلى أن القياس يجري في أسباب الأحكام كما يجري في الأحكام خلافًا للحنفية.

مثاله: أن نقيس اللواط على الزنا في كونه موجبًا للحد، ونقيس النباش على السارق في كونه موجبًا للقطع.

ووجه إيراده أن نقول: إنما كان الزنا سببًا لوجوب الحد لكونه إيلاج فرج في فرج محرم قطعًا، مشتهى طبعًا، وهو حاصل بعينه في اللواط، فوجب جعله سببًا لوجوب الحد لوجود علة السببية فيه وإن كان لا يسمى بالزنا.

ثم الدليل على جريان القياس في الأسباب هو: أن السببية حكم شرعي على ما عرف ذلك من قبل، فماذا عقلت علتها ووجد في صورة أخرى لم يتناولها النص الذى ثبت به السببية في الأصل وجب إلحاقها به لأدلة القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت