فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 3770

المسألة الحادية عشرة

في أن الغالب في الاستعمال الحقيقة أو المجاز

قيل: الحق هو الثاني، للاستقراء.

أما بالنسبة إلى كلام الفصحاء في نظمهم ونثرهم فظاهر، لأن أكثرها تشبيهات واستعارات للمدح والذم، وكنايات وإسنادات قول وفعل إلى من لا يصلح أن يكون فاعلا لذلك، كالحيوانات والدهر والأطلال والدمن، ولا شك أن كل ذلك يجوز.

أما بالنسبة إلى الاستعمال العام فكذلك، فإن الرجل يقول:"سافرت البلاد"و"رأيت العباد"، و"لبست الثياب"، و"ملكت العبيد"، مع أنه ما سافر في كلها، ولا رأى كلهم، وما لبس كل الثياب، ولا ملك كل العبيد.

وكذلك يقول: ضربت زيدا، مع أنه ما ضرب إلا جزءًا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت