بإخراجها من مالهما في حالة الصبي والمجنون، وأنهما مخاطبان بذلك بعد البلوغ، والإفاقة لو لم يتفق إلا خرج في حالة الصبي والمجنون لا يدل على أنهما مكلفان في حالة الصبي والمجنون، إذ لا يتوجه إليهما طلب في تينيك الحالتين أصلًا، والصبي المميز وإن كان مخاطبًا بالصلاة، ومضروبًا على تركها تأديبًا، لكن من جهة الولي لا من جهة الشارع.
لأنا لا نسلم: أن الأمر بالأمر بالشيء، حتى يلزم من كونه مأمورًا بالصلاة من جهة الولي، كونه مأمورًا بها من جهة الشارع للحديث المشهور، ولا يلزم من جواز كونه مخاطبًا من جهة الولي، جواز كونه مخاطبًا من جهة الشارع، لأنه يعرف الولي وخطابه ويخاف ضربه، فصار أهلًا لكونه مخاطبًا من جهته، ولا يعرف الشارع، ولا يعرف خطابه، ولا يخاف عقابه، إذ لا يعرف الآخرة فلا يجوز أن يكون أهلًا لخطابه.