فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 3770

لما حسن الجواب بذكر كل العقلاء في"من"، وبكل الأشياء في"ما"عند تجردهما عن قرينة التعميم حالية كانت أو مقالية، إذا كان الاستفهام بهما، إذ الجواب يجب أن يكون مطابقًا للسؤال، لكن لا نزاع في حسنه. فهما إذا ليسا للخصوص فقط.

والمعارضة بالمثل: مندفعة، لأن السؤال عن العام بالمطابقة، سؤال عن الخاص بالتضمن، فيحسن الجواب بالخاص عند عدم العام / (205/أ) ولهذا يجب على المدعى عليه نفي ما ادعى عليه، ونفي ما دخل تحت دعواه بطريق التضمن على المذهب.

وأما السؤال عن الخاص، فغير متضمن للسؤال عن العام، فلا يحسن الجواب به بتقدير أن يكون للخصوص.

وما قيل: بأنه إنما حسن الجواب بالعام، وإن كان اللفظ للخاص لكونه جوابًا عن السؤال عنه وزيادة. فذلك ضعيف، لأنه يقتضي حسن الجواب به لو خص الخاص بالذكر، كما لو قال:"من عندك من الرجال"فيقول:"عندي الرجال والنساء"لكنه باطل.

أما أولًا: فبالاتفاق.

وأما ثانيًا: فلأنه جواب بغير المسؤول عنه، وبغير ما يتضمنه وهو قبيح.

وأما ثالثًا: فلأن الغرض كما يتعلق بذكر ما سئل عنه، فكذا قد يتعلق بالسكوت عن المسكوت عنه"فذكره"حينئذ يكون مناقضًا لغرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت