العلم، فهي إذًا باعتبار المعنى، فالمعرف به: إما الكل، أو مطلق الجمع الصادق على أي جمع كان، أو جمع معين.
والأخيران باطلان: فيتعين الأول.
أما الأول: منهما فلأنه معلوم قبل دخولهما، وتعريف المعرف تحصيل للحاصل.
وأما الثاني: فلأنه ليس يفهم منه السامع بعض مراتب الجموع على التعيين عند عدم معهود سابق لعدم ما يشعر به في اللفظ، إذ الكلام فيه.
وهذا الدليل يتمسك به من يقول: إن المفرد المعرف باللام يفيد العموم أيضا، أما من لم يقل به لم يمكنه أن يتمسك به، لأنه ينقض به.
ولو أجاب عنه بما أجاب الإمام عنه: وهو أن"الألف واللام"في المفرد يفيد تعيين الماهية المشتركة بين الأفراد، وهو غير حاصل من المفرد المجرد عنهما، بدليل صحة قولنا:"الإنسان نوع"و"الحيوان جنس"وعدم صحة، قولنا:"إنسان نوع"و"حيوان جنس".
لأ"جيب"بمثله فيما نحن فيه، فإن لقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يكون"الألف واللام"في الجمع يفيدان أيضا تعيين الجمع المشترك بين الجموع.