فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 3770

الفعل على المفعول به أقوى من دلالته على سائر المفاعيل.

وأما الثاني: فلأن المفعول به لازم من لوازم الفعل المتعدي لا ينفك عنه لا في الوجود الخراجي ولا في الذهني إذ لا يمكن أن يوجد فعل متعدي في الخارج إلا وله مفعول، وكذلك لا يمكن أن يتصور في الذهن بدونه، بخلاف المفعول فيه من المكان والزمان، فإنه ليس لازما من لوازمه لا في الوجود الخارجي، ولا في الذهن بدليل أفعال الله تعالى: نحو"الخلق"فإنه قد انفك عن المفعول فيه من المكان والزمان، فإن خلقه العالم لم يكن في زمان ولا في مكان.

وأما قوله تعالى: {الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام} فمؤل وفاقا، بل إن كان بينهما ملازمة كما في فعل المحدث فبسبب أمر عارض لا لنفسهما وإلا لما انفكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت