فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 3770

فإنه يتوجه لتكذيب نحوه بالنسبة إلى لله تعالى، ولا شك أن فناءه وموته تعالى محال، فلو لم يكن اللفظ متناولا له لما توجه التكذيب نحو قائله.

وأما قوله: في سند المنع: اللفظ لم يوضع لما يخالف المعقول، فباطل وإلا لما أمكن التعبير عن حصول المحال.

وأما الجواب عن المعرضتين: فهو أن الإيهام زائل بالدليل الدال على امتناع البداء والكذب على الله تعالى.

واعلم: أن الآيات التي تشتمل على إطلاق لفظ العام وإرادة الخاص في الخبر كثيرة، نحو قوله تعالى: {تدمر كل شيء} ، وقوله تعالى: {يجبي إليه ثمرات كل شيء} ، وقوله تعالى: {وأوتيت من كل شيء} ، وقوله تعالى: {ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم} ، وقوله: {وأوتينا من كل شيء} وغيرها من الآيات الخبرية، والأمرية المخصوصة التي يطول ذكرها.

وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:"ما من عام إلا وقد خص عنه البعض".

ويقال أيضا في العرف العام: خالطت كل الناس، وباشرت كل الأمور، مع أنه لم يخالط كلهم بل أكثرهم، ولا باشر كلها بل أكثرها، والتعبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت