فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 3770

أحدها: أن الضارب من حصل منه الضرب، وهذا المفهوم المشترك بين الضارب في الحال والضارب في الماضي فيكون حقيقة فيهما باعتبار ذلك المشترك لا يقال: ما ذكرتم يقتضى أن يكون الضارب حقيقة فيمن سيحصل منه الضرب، لأن حصول الضرب قدر مشترك بين الضارب في الماضي والحال والمستقبل. لا نقول: الضارب من حصل منه الضرب لا من منه حصول الضرب، ومعلوم أن المفهوم الأول غير مشترك بين الضارب في المستقبل وغيره.

وثانيها: أنا نعلم بالضرورة تفرقة في المعنى بين قولنا: ضارب، وبين قولنا: ضارب في الحال، فلو كان معنى قولنا:"ضارب"عين معنى قولنا:"ضارب في الحال"لم تكن التفرقة حاصلة في المعنى.

وثالثها: أن أهل اللغة قالوا: إن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا يعمل عمل الفعل أطلقوا اسم الفاعل على الذات باعتبار الفعل/ (24/ب) الصادر عنه في الماضي، والأصل في الإطلاق الحقيقة. لا يقال كما أطلقوه عليه أيضا: باعتبار ما سيحصل منه الفعل في المستقبل. إذ قالوا: إذا كان بمعنى المستقبل عمل عمل الفعل، فيكون حقيقة فيه تعين ما ذكرتم، وبالإجماع ليس كذلك، لأنا نقول: الجواب عنه من وجهين:

أحدهما: أن ترك العمل بالدليل في صورة بمعنى يخص تلك الصورة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت