فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 3770

ذوي عدل منكم، ولذلك اعتبرت العدالة في شهود المداينة مع إطلاق النص فيها فكذا هاهنا، والجامع تقديم المقيد الذي هو كالخاص على المطلق"الذي"هو كالعام.

وجوابه: أنا لا نسلم أن ذلك التقييد بحسب اللفظ من غير دليل، بل هو للإجماع والنص وهو قوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} ، والقياس على الموضع الذي نص فيه على العدالة، بجامع حصول الثقة بقولهم.

وثانيها: أن الذاكرات محمول على قوله تعالى: {والذاكرين الله كثيرا} من غير دليل، إذ الأصل عدم ما يفرض دليلا عليه، فلو لم يكن المطلق محمولا على المقيد لفظا لما جاز هذا.

وجوابه: منع أنه من غير دليل، وهذا لأن دليله العطف فإنه يوجب حمله عليه، لأن قوله: {والذاكرات} لا استقلال له في نفسه فلو لم يكن محمولا على قوله: والذاكرين الله [كثيرا] } ومشاركا له فيما هو به مما للغا، وكلام الله تعالى يصان عن ذلك، بل كلام العقلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت