فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 3770

معنى عام في موارد استعماله، إذ يقال للأب أصل الولد، وللشجر أصل الثمر، وللعنب أصل الخمر. وغير ذلك من صور الاستعمال. فوجب جعله حقيقة فيه دفعا للاشتراك والمجاز.

لا يقال: ما ذكرتم، وإن كان معنى عاما في موارد استعماله لكن أيضا: فيها معنى آخر، وهو كون الشيء محتاجا إليه فلم لا يجوز حقيقة فيه؟ لأنا نقول: لو كان حقيقة فيه: لا طرد حيث وجد هذا المعنى لوجوب اطراد الحقيقة على ما سيأتي تقريره إن شاء الله تعالى، لكنه غير مطرد إذ لا يقال للنفقة والكسوة والأواني والبيوت أصول.

فإن قلت: لا نسلم وجوب اطراد الحقيقة، وهذا لأن الحقيقة قد لا تطرد كالقارورة فإنها فاعولة عن القرار مع إنها لا تطلق على الخوابي [و] سائر الأواني، وكذا لا يطلق الجواد والفاضل والدليل مطلقا على الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت