فهرس الكتاب

الصفحة 2420 من 3770

فأما من لا يتبعهم لا لأجل ذلك بل لأجل أن دليلًا دل على عدم اتباعهم أو لأنه لم يوجد ما يدل على اتباعهم لم يكن متبعًا لهم.

سلمنا: وجوب اتباع سبيل المؤمنين لكن بشرط تبين الهدى المشروط في المشاقة أولًا بهذا الشرط؟.

والأول مسلم، لكنه لا يفيد؛ لأنه حينئذ لا يجب اتباع سبيل المؤمنين إلا إذا تبين/ (5/ أ) جميع أنواع الهدى؛ لأن الهدى عام لكونه محلى بالألف والسلام فيتناول جميع أنواع الهدى، ومن جملة الهدى دليل ذلك الفرع الذي اتفقوا عليه فلا يجب اتباعهم إلا إذا تبين ما لأجله أجمعوا عليه وحينئذ لا يبقى في التمسك بالإجماع فائدة.

لا يقال: لا يشترط في تبين الهدى تبين جميع الأدلة على الشيء بل يكفى فيه تبين دليل واحد من أدلته، فلم لا يجوز أن يقال: إنه يجب اتباع سبيل المؤمنين بعد تبين حصول الإجماع وإن لم يتبين ما لأجله أجمعوا عليه؟

لأننا نقول: ذلك إنما يصح لو ثبت كونه دليلًا؛ فإن بتقدير أن لا يكون الإجماع دليلًا على ما أجمعوا [عليه] لم يكن تبينه تبينًا لهدى ما أجمعوا عليه فإثبات كونه دليلًا به دور.

والثاني ممنوع؛ وهذا لأن تبين الهدى شرط في المشاقة فيكون شرطًا في حرمة اتباع غير سبيل المؤمنين لكونه معطوفًا عليه، والشرط في المعطوف عليه شرط في المعطوف، وإذا كان شرطًا في حرمة اتباع غير سبيل المؤمنين وجب أن يكون شرطًا في وجوب اتباع سبيل المؤمنين ضرورة أن ما هو شرط أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت