فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 3770

من رأيك وحدك"فيسقط الاستدلال بالكلية، وهذا أولى لمطابقة الكلامين اللهم إلا إذا روي كلام علي - رضي الله عنه - على نحو قوله:"كان رأيي ورأي الجماعة"وقد روي بذلك فإنه لا يتأتى هذا الترجيح، وأيضًا فإنه روي"رأيك في الجماعة"فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد منه: رأيك في زمن الجماعة والألفة والطاعة للإمام قبل ظهور الفتن والمخالفة، أحب إلينا من رأيك في زمن الفتنة، لكنه بعيد لمقابلة قوله:"من رأيك وحدك"اللهم إلا إذا روي ذلك هكذا:"من رأيك في الفرقة"وقد روي ذلك أيضًا فإنه حينئذ بيان التأويل المذكور."

سلمنا دلالة ما ذكرتم على مخالفة علي - رضي الله عنه - للإجماع قبل انقراض العصر لكن [لعله] كان مذهبًا له فلا يكون حجة على غيره.

ورابعها: أن الصديق - رضي الله عنه - كان يرى التسوية في"القسم"، ولم يخالفه أحد في زمانه، ثم أن عمر - رضي الله عنه - خالفه بعد وفاته، ولم ينكر عليه ذلك. فدل ذلك على انعقاد الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت