فهرس الكتاب

الصفحة 3197 من 3770

إنه لا يجوز تعليل الحكم بها الحكم الذى هو غير السببية وإلا لزم جواز تعليل السببية على التقدير الأول من غير حاجة إلى بيان عدم الاحتياج إلى توسط الوصف.

قوله في المعارضة الثانية: لا بد وأن يكون بينهما وصف مشترك.

قلنا: اولًا: لا نسلم ذلك وهذا؛ لأنه يجوز أن يكون المشترك هو الحكمة لا الوصف.

سلمناه لكن لا نسلم امتناعه.

قوله: لأن السبب والموجب حينئذ هو ذلك المشترك لا الزنا وحينئذ يلزم أن لا يبقى السبب سببًا.

قلنا: لا نسلم لزوم ذلك؛ وهذا لأن الذى يلزم منه هو أن ذلك المشترك يكون سبب السبب، فلم قلتم أنه يلزم منه أن يكون سبب الحكم حتى يلزم ما ذكرتم؟

سلمناه لكن لا نسلم أنه يلزم منه أن لا يبقى السبب سببًا [بل الذى يلزم منه هو أن لا يبقى مورد النص وهو الزنا في مثالنا سببًا] بخصوصيته بعد البحث والاطلاع على ذلك المشترك لكن لا نسلم امتناعه؛ فإن هذا شأن كل إلحاق يكون بإلغاء الفارق، ألا ترى أنكم لما ألحقتم الإفطار بالأكل والشرب بالجماع بإلغاء الفارق قلتم: إن ذلك الحكم وهو وجوب الكفارة ليس هو حكم الجماع بل هو حكم الجماع بل هو حكم الإفطار فلم يبق مورد النص موجبًا للحكم بل الموجب له هو مطلق الإفطار فكذا ما نحن فيه حذو القذة بالقذة، غاية ما في الباب أنكم لا تسمون هذا النوع من الإلحاق قياسًا بل تسمونه استدلالًا، وذلك نزاع لفظي غير قادح في المعنى، فإنا نجري مثل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت