فهرس الكتاب

الصفحة 3517 من 3770

فضلا عن أن يكون مشروطا ببيان وجود المقتضى أم لا، وكذا الخلاف فيما إذا علل عدم الحكم بفوات شرط.

احتج الأولون بوجوه:

أحدها: أن الأحكام مشروعة لمصالح الخلق على ما تقدم تقريره، فما لا مصلحة فيه لا فائدة في شرعه، وما لا فائدة في/ (227/أ) شرعه يكون انتفاؤه لانتفاء فائدته، سواء وجد هناك ما يقتضي عدمه أو لم يوجد. وفرق بين عدم الحكم لعدم المقتضى، وبين عدم الحكم لمقتضى العدم، فإن الأول نفى للمقتضي، والثاني إثبات له، وهو غير مستلزم له وإذا كان كذلك كان عدم الحكم لعدم المقتضي لا لوجود المانع فما لم يوجد المقتضي للإثبات كان نفي الحكم للمانع أو للشرط ممتنعا.

وجوابه: أنا نسلم أن عدمه لعدم المقتضي، لكن لا نسلم أن ذلك يقتضي أن لا يكون عدمه لوجود المانع، وما الدليل عليه؟

فإن قلت: الدليل عليه وهو أنه يلزم منه إثبات الثابت وتحصيل الحاصل وهو ممتنع.

قلت: لا نسلم لزوم هذا الذي يدل على تعليله بالمانع أنه لو لم يكن معللا به أيضا لزم الترك بالمناسبة والاقتران، وأنه خلاف الأصل، ولأن علل الشرع أدلة ومعرفات فلا يمتنع اجتماعها على مدلول واحد] ومعرف واحد [فلا يلزم من تعليله بعدم المقتضي امتناع تعليله بوجود المانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت