فهرس الكتاب

الصفحة 3760 من 3770

الفصل الخامس

في ترجيح القياس بسبب الفرع وهو من وجوه

أحدها: القياس الذى لا يلزم من ثبوت مقتضاه وهو الحكم في الفرع محذور كتخصيص عموم، أو تقييد مطلق، أو ترك العمل بظاهر أو حقيقة، أو معارضة قياس آخر له راجح على الذى يلزم من ثبوت مقتضاه شيء من ذلك وكميته ظاهرة.

وثانيها: القياس الذى يثبت الحكم في كل الفروع أولى من الذى يثبت في بعض الفروع دون البعض؛ لأنه حينئذ يلزم تخصيص العلة وهو جهة المرجوحية كما تقدم.

وثالثها: القياس الذى يشارك فرعه أصله في عين الحكم وعين العلة راجح على القياس الذى لا يكون كذلك وهو أقسام ثلاثة:

أحدها: ما شارك فرعه أصله في عين العلة وجنس الحكم.

وثانيها: عكسه.

وثالثها: ما يشارك فرعه أصله في العلة وجنس الحكم.

والقسم الأول من الأقسام الثلاثة أولى من القسمين الباقين، والقسم الثاني منها أولى من الثالث.

وتعليل هذه الأقسام ظاهر: أما الأول: فلأن التعدية باعتبار الاشتراك [في المعنى الأخص أغلب على الظن من التعدية باعتبار الاشتراك] في المعنى الأعم وأما الثاني: فلأن تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع إنما هو باعتبار تعدية العلة فهي الأصل في التعدية والحكم فرعها باعتبار خصوصها أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت