وحينئذ يلزم التعارض وهو خلاف الأصل، ولما كان اللازم باطلا فالملزوم مثله، ولا يجاب عنه بأن فهم الترتيب، معارض بأمر ابن عباس- رضي الله عنه- إياهم بتقديم العمرة على الحج، كما أجاب به الإمام وغيره/ (64/ب) . لأن ذلك غير مستفاد من الآية، سواء كانت"الواو"للجمع أو للترتيب فلا يكون معارضا له.
وعن الخامس: لأن ذلك بناء على أن الأدب، تقديم الأفضل بالذكر، لأن ما يستحق الترتيب طبعا يستحق التقديم وضعا.
وعن السادس: المعارضة بكثرة الاستعمال، فإن كثرة استعمالها في الجمع يدل على أنها حقيقة فيه، وإلا لزم تكثير المجاز وهو خلاف الأصل.
وعن السابع: أنه دليل مستقل على أن الابتداء بالذكر يفيد الترتيب، لا أن"الواو"تفيده.
ولئن سلمنا: ذلك لكنه لا يفيد كون"الواو"للترتيب من جهة الوضع بل من جهة أخرى، والنزاع إنما وقع في كونها هل تفيد الترتيب من جهة الوضع أم لا؟ وما ذكرتموه لا يفيده.