فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 3770

الصيغة أمرًا عندما يقترن بها قرائن الوجوب ضرورة عدم تجردها من القرائن لكنه باطل، لأنه ليس من شرط الحقيقة اشتراط عدم القرينة معها، بل من شرطها عدم اشتراط كون القرينة معها.

وقال الآخرون منهم: الأمر صيغة"افعل"بشرط / (125/ب) إرادات ثلاثة:

أحدها: إرادة أحداث الصيغة، احترازًا عن النائم وعن الذي انطلق لسانه به.

وثانيها: إرادة الدلالة بها على الأمر، احترازًا عن التهديد والتسخير وغيرهما من المحامل.

وثالثها: إرادة الامتثال، احترازًا عن الرسول الحاكي لأمر الغير، فإنه وإن أراد إحداث الصيغة والدلالة بها على الأمر.

لكن قد لا يريد بها الامتثال، وهو أيضًا باطل:

أما أولًا: فلأن قوله: وإرادة الدلالة بها على الأمر تتوقف معرفته على معرفة الأمر فتعريف الأمر به تعريف للشيء بنفسه.

وأما ثانيًا: فلأن قوله: وإرادة الدلالة بها على الأمر يقتضي أن يكون الأمر مدلول الصيغة، وحينئذ يمنع أن يكون الأمر هو الصيغة، وقد قال: الأمر هو الصيغة فهو متناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت