وثانيها: أنه استعمل فيهما فيكون حقيقة فيهما، إذ الأصل في الاستعمال الحقيقة.
وثالثها: أنه يحسن الاستفهام فيه من الأمر فيقال: أردت به المرة الواحدة أو التكرار وأنه دليل الاشتراك.
ورابعها: أن صيغة"الماضي"من الأفعال مشتركة بين الدعاء والخبر، وصيغة"المضارع"مشتركة بين الحال والاستقبال، وذلك يقتضي أن تكون صيغة الأمر أيضًا مشتركة بين المرة الواحدة وبين التكرار، إلحاقًا للفرد بالأعم والأغلب.
الجواب عن الوجه الأول: بمنع الملازمة، وهذا لأنه يجوز أن يسأل الإنسان عن كلام ينبئ عن المقصود / (146/ب) بنفسه مع علمه به للتأكيد أو لدفع احتمال التجوز.
وعن الوجه الثاني: أنا نسلم أن ذلك بطريق البيان، لكن لا نسلم: أن ذلك يدل على أنه مشترك بينهما فإن الإجمال، كما يكون في المشترك يكون في المتواطئ أيضًا.
وعن الثاني: أيضًا ما سبق في اللغات.
وعن الثالث: منع كون الاستفهام دليل الاشتراك، وستعرف ذلك في العموم والخصوص - إن شاء الله تعالى -.
وعن الرابع: ما تقدم في اللغات، سلمنا: اشتراكهما فهذا لو