فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 3770

ولا جائز أن يكون خلافًا له، وإلا لجاز وجود أحدهما بدون الآخر كالعلم مع القدرة، ولجاز وجود أحدهما مع ضد الآخر كالعلم مع العجز، والقدرة مع الجهل، وفي ذلك تجويز الأمر بالشيء / (157/ب) وضده وهو محال، ولا جائز أن يكون مثلًا له لتضاد المتماثلات على ما عرف ذلك في الكلام، وإذا بطلت هذه الأقسام بطل القول بالتغاير فهو إذن عينه.

وجوابه: أن من جوز الأمر بالمحال منع الأقسام الثلاثة، وأما من لم يجوز ذلك فإنما يمنع القسم الثاني فقط، وهذا لأن جواز انفكاك أحد المخالفين عن الآخر ليس بلازم، بل قد يمتنع ذلك، كما في المتضايفين وكل متلازمين من الجانبين ومنه يعرف امتناع اجتمع [أحدهما] ضد الآخر.

احتج الفريق الثاني: بأنه ثبت أن الأمر بالشيء أمر بما هو من ضروراته إذا كان مقدورًا للمكلف، وترك ضد المأمور به من ضرورة فعله، ضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت