فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 3770

ما عداه من المباحات وغيرها واجب على البدل، باعتبار أنه لا يمكن أن يترك المحرم إلا به ولا امتناع في كون الشيء مباحًا وواجبًا باعتبار، بل الامتناع في كون الشيء واجبًا ومحرمًا باعتبارين مختلفين كالواجبات المتضادة، فإن كل واحد منها عندنا واجب باعتبار ذاته، ومحرم باعتبار كونه مانعًا من فعل واجب آخر، وهذا كما قلتم: في الصلاة في الدار المغصوبة، فإنها باعتبار كونها صلاة مأمور بها، وباعتبار كونها تتضمن شغل حيز الغير منهي عنها.

وثالثها: أن الشيء إذا كان له أضداد كثيرة فالأمر به لو كان نهيًا عن ضده، فإما أن يكون نهيًا عن ضد واحد بعينه وهو ظاهر الفساد أو لا بعينه. وهو أيضًا باطل.

أما أولًا: فلأن دليل كون الضد منهيًا عنه هو أن ما يتوقف عليه الواجب"فهو واجب"، وفعل المأمور به يتوقف على ترك كل واحد منهما لا على ترك واحد منها، بدليل أنه يمتنع حصوله إلا بترك الجميع.

وأما ثانيًا فلأن معنى قولنا: كون الشيء الواحد من بين الأشياء منهيًا عنه لا بعينه، هو أنه يحرم الجمع بينها فلو ترك واحدًا منها وفعل الباقي لا يكون فاعلًا للمحرم، وكذلك لو ترك كل واحد منها فإنه يكون ممتثلًا للنهي أيضًا، وإنما يكون مرتكبًا للمنهي عنه إذا فعل كل واحد منها.

فعلى هذا لو ترك ضدًا واحدًا وفعل الضد الآخر ولم يفعل المأمور به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت